شرح
إلا أن يكون من متاع السلطان فلا بأس بذلك " « 1 » ، وموثق سماعة : " سألته عن شراء الخيانة والسرقة . قال : إذا عرفت أنه كذلك فلا ، إلا أن يكون شيئاً اشترتيه من العامل " « 2 » ، ونحوهما مرسل محمد بن عيسى « 3 » . حيث يتعين حملها على السرقة والخيانة بلحاظ إشغال المنصب والعمل بمقتضاه من غير حق ، دون الخيانة والسرقة لنفس المال وأخذه من مالكه من دون أن يكون مستحقاً عليه ، جمعاً بينها وبين صحيح أبي عبيدة وموثق إسحاق المتقدمين ، فينفع في إثبات المدعى .
وكذا الحال في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج : " قال لي أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) : مالك لا تدخل مع علي في شراء الطعام ؟ إني أظنك ضيقاً . قال : قلت : نعم ، فإن شئت وسعت علي . قال : اشتره " « 4 » واحتمال كون الطعام فيه غير طعام الخراج والمقاسمة والزكاة . بعيد جداً ، لأن ذلك هو الطعام الشايع الذي هو مورد الابتلاء من طعام السلطان .
وحمله على طعام غير السلطان أبعد ، إذ لا منشأ للتوقف والاستئذان في غيره . ولا سيما مع ظهور فهم الشيخ له ذلك ، حيث ساق الحديث في مساق عمل السلطان والتعامل معه ، إذ من القريب احتفاف الحديث بما يصلح قرينة على الحمل المذكور ، ولو كان هو شيوع ذلك في العصور السابقة .
نعم لا ظهور له في عموم الإذن لكل أحد ، بل لخصوص عبد الرحمن . بل توقف عبد الرحمن في الشراء من دون إذن خاص من الإمام الكاظم ( عليه السلام ) لا يناسب ظهور المفروغية عن جواز الشراء في صحيح أبي عبيدة من عهد الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، وظهور جملة من النصوص في الجواز من عهد الصادقين ( عليهما السلام ) .
اللهم إلا أن يكون ظهور المفاهيم الشيعية والتأكيد عليها من قبل الأئمة المتأخرين ( صلوات الله عليهم ) ، وبلورتها نتيجة توسع الوجود الشيعي وامتيازه
-
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 1 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث : 4 ، 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 1 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث : 4 ، 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 52 من أبواب ما يكتسب به حديث : 6 ، 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 52 من أبواب ما يكتسب به حديث : 6 ، 1 .