تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
الفقرة الثالثة بها . إلا أن يستفاد العموم منه بفهم عدم الخصوصية أو بعدم الفصل . فلاحظ . ومنها : موثق إسحاق بن عمار : " سألته عن الرجل يشتري من العامل وهو يظلم . قال : يشتري منه ما لم يعلم أنه ظلم فيه أحداً " « 1 » . لتصريحه بجواز شراء ما لا يعلم بكونه مأخوذاً ظلماً . وأما ما عن الفاضل القطيفي من إمكان حمله على شراء الأملاك الشخصية للعامل ، وحينئذٍ يكون مقتضى الاستثناء حرمة شراء ما عنده من الأموال العامة ، لأنها ظلم بمقتضى القاعدة من عدم سلطنة العامل على أخذ المال . فيدفعه : أولًا : أن ذكر العامل في السؤال موجب لانصراف الشراء منه للشراء مما هو عامل فيه ، لا من ملكه الشخصي ، وإلا فلا موجب لتخصيص العامل في السؤال بل يعم لكل من يظلم الناس . وثانياً : أن ظلم العامل في المال ينسبق عرفاً إلى ظلمه في عمله بتجاوزه مقدار الحق ، لا إلى مطلق الظلم الحقيقي ولو بسبب الظلم في التصدي للمنصب . ولا سيما بملاحظة ما سبق في صحيح أبي عبيدة . ومنه يظهر وجه الاستدلال بصحيح معاوية بن وهب : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : اشتري من العامل الشيء وأنا أعلم أنه يظلم . فقال : اشتر منه " « 2 » ، ونحوه معتبر أبان « 3 » ، وقد يستفاد من غيرهما . غاية الأمر أنه لابد من قصر ذلك على ما إذا لم يعلم بكون الشيء الذي يشترى منه ظلماً بعينه ، عملًا بالقاعدة وبصحيح أبي عبيدة وموثق إسحاق المتقدمين . هذا وقد يستدل بصحيح أبي بصير : " سألت أحدهما عليهما السلام عن شراء الخيانة والسرقة . قال : لا ، إلا أن يكون قد اختلط معه غيره . فأما السرقة بعينها فلا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 53 من أبواب ما يكتسب به حديث : 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 53 من أبواب ما يكتسب به حديث : 4 ، 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 53 من أبواب ما يكتسب به حديث : 4 ، 3 .