تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
يجوز شراؤه وأخذه منه مجاناً ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) بلا خلاف معتد به ، كما في الجواهر ، وذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) . بل في جامع المقاصد أن عليه إجماع فقهاء الإمامية ، وفي المسالك : " وأطبق عليه علمائنا لا نعلم فيه خلافاً " ، وعن مصابيح العلامة الطباطبائي أن عليه إجماع علمائنا ، وعن المفاتيح أنه لا خلاف فيه ، وعن التنقيح وتعليق الإرشاد الإجماع على جوز الشراء ، وفي الرياض : " والأصل في المسألة بعد عدم الخلاف في الطائفة والإجماع المستفيض حكاية في كلام جماعة . . . " ، وقال في الجواهر : " بل لعله المسألة من الضروريات التي لا يحتاج في إثباتها إلى الاستدلال بالروايات . ولعل وقوع ذلك من المحقق الكركي وغيره ممن تأخر عنه لغفلة بعض من عاصره عن ذلك . . . وكم من مسألة ضرورية صارت نظرية بسبق الشبهة إلى بعض الأوهام " . قال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : " وقد تأيدت دعوى هؤلاء بالشهرة المحققة بين الشيخ ومن تأخر عنه " . بل يمكن استيضاح المفروغية عنه ممن سبق الشيخ ، كالمفيد ، والصدوق والكليني ونحوهما ممن يظهر منهم الفتوى بالنصوص التي يثبتونها في كتبهم ، بنحو يكشف عن المفروغية عن الحكم بين الأصحاب من عصور الأئمة ( عليهم السلام ) . ومثل هذه المفروغية توجب اليقين في مثل هذا الحكم المخالف للقاعدة ، لما هو المعلوم من مذهب الإمامية من عدم ولاية الجائر ، فمفروغيتهم عن جواز أخذ المال من السلطان تكشف عن أخذهم الحكم المذكور من الأئمة ( صلوات الله عليهم ) . وكفى بذلك دليلًا في المقام . نعم هو دليل لبي لا إطلاق له ، لينفع في مورد الشك . هذا وقد استدل عليه في كلام غير واحد - مضافاً إلى الإجماع المذكور - بلزوم الحرج في الاجتناب عن هذه الأموال ، والضرر على المؤمنين واختلال النظام في حقهم . بل في الجواهر أنه شبه التكليف بما لا يطاق . وكأنه بلحاظ كثرة الابتلاء بهذه الأموال .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 339 | السيد محمد سعيد الحكيم