تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
338 ( مسألة 37 ) : ما يأخذه السلطان المدعي للخلافة العامة من الضرائب المجعولة على الأراضي والأشجار والنخيل ( 1 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - بالمؤمنين . فراجع . ( 1 ) الظاهر أن مراده ( قدس سره ) بذلك الضرائب الشرعية بالذات ، وهي الضرائب المجعولة على الأراضي العامرة المفتوحة عنوة ، والتي هي ملك للمسلمين ويجب إبقاؤها واستثمارها لهم بأخذ الخراج عليها ممن يستغلها ، دون الضرائب غير الشرعية بالذات ، كالضرائب المجعولة على الأراضي المملوكة الخاصة ، سواءً كانت مملوكة من قبل الفتح كالأراضي العامرة التي أسلم أهلها أو صولحوا على أن تبقى لهم ، أم مملوكة بالإحياء بعد الفتح ، كالأراضي الميتة حين الفتح ، فإنه يجوز لكل أحد تملكها بالإحياء من دون أن يتعلق بها حق المسلمين ، ليشرع أخذ الخراج عليها . والوجه في التقييد المذكور : أن موضوع النصوص والفتاوى هو مال الخرج والمقاسمة والزكاة ، المفروض كونها مستحقة بالأصل على مستغل الأرض ، وإنما الإشكال فيها من وجهة قصور ولاية الجائر على أخذها ، الذي يمكن ارتفاعه بإمضاء الأئمة ( عليهم السلام ) لتصرفه ، لأن لهم الولاية بالأصل . ولا يشمل الضرائب غير المستحقة بالأصل ، والتي يكون أخذها من المستغل - الذي هو المالك - ظلماً له مع قطع النظر عن قصور ولاية الجائر ، لعدم استحقاقها عليه ، فإنهم ( عليهم السلام ) وإن كان لهم أن يجيزوا أخذها بمقتضى ولايتهم العامة الراجعة إلى كونهم ( عليهم السلام ) أولى بالناس من أنفسهم ، إلا أنه لم يثبت إعمال ولايتهم المذكورة فيها بعد اختصاص النصوص والفتاوى بالخراج والمقاسمة . ومن هنا يتعين البناء على حرمة أخذها من الجائر حينئذٍ ، إلا بإذن المالك . ولو فرض أخذها من غير إذنه تعين إرجاعها له ، عملًا بالقاعدة . نظير ما يأتي في جوائز السلطان إذا علم بغصبيتها .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 338 | السيد محمد سعيد الحكيم