تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
334 القيام بمصالح المؤمنين ( 1 ) ، وعدم ارتكاب ما يخالف الشرع المبين ( 2 ) . ويجوز أيضاً مع الإكراه من الجائر ( 3 ) ، بأن يأمره بالولاية ويتوعده على
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - على نفسها ، بل حرمة العمل المترتب عليها . مع أنه قد لا يحرم العمل المذكور في نفسه ، كالولاية على القضاء إذا كان المتولي له أهلًا له واجداً لشرائطه . وكالولاية على بعض المناصب المستحدثة التي لا تقتضي حجر الناس عن سلطنتهم ، كالتدريس والتطبيب ونحوهما ، مما ليس من شأنه التصرف في نفس الغير أو ماله بدون رضاه . وكذا إدارة المصالح العامة غير المملوكة للأفراد ، كالكهرباء والماء والاتصالات الهاتفية ونحوها . الثالث : أنها من أظهر أفراد إعانة الظالم ، التي سبق حرمتها في المسألة الثامنة عشرة . ولا سيما بلحاظ أنها تبتني على كون المتولي المنصوب من المنسوبين للظالم التابعين له ، الذي هو أظهر من غيره في الحرمة عندهم . كما يظهر مما سبق . وهذا هو العمدة في المقام . ( 1 ) كما تقدم منّا في المسألة الثامنة عشرة ، وتقدم الوجه فيه . ( 2 ) حيث لا يحتمل ارتفاع حرمة ذلك في حق المتولي . ولا أقل من كونه مخالفاً لإطلاق دليل حرمته . نعم إذا كان النفع المذكور واجباً ، وكان أهم من محذور المخالفة اللازمة من الولاية ، تعين ارتفاع حرمة المحذور المذكور بالمزاحمة ، كما لو توقف على الولاية إنقاذ نفس المؤمن مثلًا ، وكان المحذور اللازم التصرف في ملك الغير أو نحوه مما هو دون حفظ نفس المؤمن في الأهمية . ( 3 ) كما تقدم منا في المسألة الثامنة عشرة ، وتقدم الوجه فيه وبعض الفروع المتعلقة به . فراجع .