على كراهة شديدة ( 1 ) .
نعم لو كان حال الوعد بانياً على الخلف فالظاهر حرمته ( 2 ) إلا إذ
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
بيع الحرير ، وليس عندي منه شيء ، فيقاولني عليه وأقاوله في الربح والأجل حتى نجتمع على شيء ، ثم أذهب وأشتري له الحرير فأدعوه إليه . فقال : أرأيت إن وجد بيعاً هو أحب إليه مما عندك أيستطيع أن ينصرف إليه ويدعك ؟ أو وجدت أنت ذلك أتستطيع أن تنصرف إليه وتدعه ؟ قلت : نعم . قال : فلا بأس " « 1 » ، ونحوه غيره .
وكذا ما تضمن بطلان بعض الشروط بين الزوجين ، مثل ما ورد من أن ضرسياً كانت تحته بنت حمران ، فجعل لها أن لا يتزوج عليها ولا يتسرى أبداً في حياتها ولا بعد موتها على أن جعلت له هي أن لا تتزوج بعده أبداً ، فذكر ذلك للإمام الصادق ، فأبطله ، وقال : " اذهب فتزوج وتسر ، فإن ذلك ليس بشيء ، وليس عليك ولا عليها ، وليس ذلك الذي صنعتما بشيء " « 2 » . لظهوره في المفروغية عن أن عدم نفوذ الاتفاق المذكور بينهما يقتضي جواز مخالفته ، وعدم لزومه من حيثية الوعد من كل منهما للآخر .
ومثله ما تضمن عدم لزوم اليمين بغير الله تعالى لظهوره في المفروغية عن جواز مخالفة اليمين بغيره تعالى ، وعدم وجوبه من حيثية الوعد . . . إلى غير ذلك مما قد يظهر بالتتبع ، وإن كان الأمر أظهر من أن يحتاج لذلك . ولعله لذا لم تتضمن النصوص الكلام في فروع ذلك وشروطه ، كما ورد في العقود والشروط والأيمان وغيرها .
( 1 ) كما يظهر من النصوص السابقة . نعم يختص ذلك بوعد الغير بما ينفعه ، دون ما يضره - الذي يختص باسم الوعيد - كما يظهر من التعبير بالدين في صحيح هشام بن سالم وغيره ، بل هو أظهر من أن يحتاج إلى بيان ، بملاحظة المرتكزات والمفروغية .
( 2 ) لكونه كذباً حينئذٍ . لكن يظهر مما سبق أن المحرم حينئذٍ هو الوعد نفسه ، لا عدم تنفيذه بعد حصوله . كما أن ذلك مختص بما إذا كان إبراز الالتزام بطريق الإخبار
-
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 8 من أبواب أحكام العقود حديث : 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 20 من أبواب المهور حديث : 2 .