تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
كان قد وعد أهله بشيء وهو لا يريد أن يفعله ( 1 ) . ( مسألة 36 ) : تحرم الولاية من قبل السلطان الجائر ( 2 ) ، إلا مع
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - بفعل الشيء ، أما إذا كان بمجرد التصريح بالتزامه بفعله فلا كذب ولا حرمة . ( 1 ) لما تقدم في خبري المحاربي وعيسى بن حسان وما في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) . نعم قد يستشكل فيها بضعف السند . ولذا احتاط بعض مشايخنا ( قدس سره ) في المقام . إلا أن تتم حجيتها بالتعاضد ، أو بظهور عمل الأصحاب . وكيف كان ، فالمتيقن من ذلك الزوجة ، لعدم إطلاق الأهل إلا في خبر عيسى بن حسان . وهو ضعيف لم يتضح انجباره بعمل الأصحاب في الإطلاق . نعم لو كان صدور الوعد منه من أجل الإصلاح ، بحيث صدق عليه أنه كذب للإصلاح ، فلا إشكال في العموم لجميع الأهل كغيرهم . ( 2 ) بلا خلاف في الجملة ، وإن وقع الكلام في حرمتها مطلقاً ، أو إذا استلزمت محرماً ، أو لم يؤمن الوقوع بسببها في المحرم ، كما يظهر من الشرايع . وإن كان الثاني راجعاً إلى حلية الولاية نفسها ، وإنما تحرم بالعرض إذا ترتب عليها المحرم . هذا وقد يستدل على حرمتها بوجوه : الأول : ما عن السيد الطباطبائي ( قدس سره ) في مصابيحه من أنها تتضمن التشريع فيما يتعلق بالمناصب الشرعية . لكن ذلك راجع إلى حرمة التشريع المصاحب للولاية ، لا إلى حرمة الولاية نفسها . مع أن بينه وبين الولاية عموماً موردياً من وجه ، إذ قد لا يعتقد المتولي حصول الولاية له شرعاً بتوليه الجائر ، كما قد يعتقد غيره حصول الولاية بسببها . الثاني : أنها تستلزم التصرف فيما ولي عليه من دون حق ، لعدم الولاية عليه بتولية الجائر بعد عدم ثبوت الولاية العامة له . وهو - كسابقه - لا يقتضي حرمة الولاية