تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
الظاهر ( 1 ) . كما أنه يجوز الكذب لدفع الضرر عن نفسه ( 2 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ومثله ما في مفتاح الكرامة والجواهر من دخول التورية والهزل من دون قرينة في الكذب حقيقة أو مشاركتهما له في الحكم . لظهور المنع من الأول ، كما سبق . ولعدم الدليل على الثاني . بل يمكن الاستدلال على بطلانهما معاً بالسيرة والمرتكزات ، المؤيدة بما ذكره جمع من الأصحاب من وجوب التورية لمن يقدر عليها مع الاضطرار للحلف كاذباً ، وبما في بعض النصوص ، مثل ما في الاحتجاج في توجيه عدم كذب إبراهيم ويوسف ( صلى الله على نبينا وآله وعليهما وسلم ) بالتورية « 1 » ، وما تضمن صدور التورية من الأئمة ( صلوات الله عليهم ) « 2 » . ( 1 ) وكذا لو لم يكن المعنى المقصود مخالفاً للظاهر ، إلا أن المخاطب لم يفهمه وفهم غيره ، لأنس ذهنه به أو لغير ذلك . هذا إذا كان قصد المتكلم تفهيم المعنى الذي فهمه المخاطب . أما إذا كان قصده تفهيم المعنى الذي قصده هو في مقام الاستعمال ، وهو المطابق للواقع ، إلا أن المخاطب فهم المعنى الآخر خطأ ، أو لقرينة لم يلتفت لها المتكلم ، فهو خارج عن التورية . ولا إشكال في جوازه ، لعدم قصد المتكلم إيهام السامع . كما لا يجب عليه تصحيح خطأ السامع ، لعدم الدليل على ذلك . ( 2 ) بلا إشكال ظاهر . لقاعدة نفي الضرر . ولما يأتي من عموم جواز الكذب للإصلاح ، لأن من أظهر أفراده دفع الضرر عن المؤمن . ولخصوص ما ورد في جواز الحلف تقية ولدفع الضرر عن نفسه وماله . ففي صحيح إسماعيل بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) في حديث : " سألته عن الرجل أحلفه السلطان بالطلاق أو غير ذلك فحلف . قال : لا جناح عليه . وعن رجل يخاف على ماله من السلطان ، فيحلفه لينجو به منه . قال : لا جناح عليه .
هامش
( 1 ) الاحتجاج ج : 2 ص : 105 . ( 2 ) الكافي ج : 8 ص : 100 ، 253 ، 292 .