تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
( مسألة 33 ) : يحرم حفظ كتب الضلال ( 1 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - لإطلاق النهي عنها . في غير محله بعد ما ذكرنا من قصور النصوص عنها . وأشكل منه ما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) من قوة بطلان المعاملات المذكورة وإن لم يصدق عليها أنها رشوة ، لأنها ملحقة بالرشوة حكماً . إذ فيه : إنه لا وجه لإلحاقها بالرشوة حكماً بعد خروجها عنها موضوعاً . ولا سيما بعد ثبوت الفرق فيما يشبه ذلك ، حيث تبطل الإجارة على الحرام ، ولا تبطل المعاملة المشروط فيها الحرام ، بل يبطل الشرط لا غير ، فلا يجب الوفاء به من دون أن يستلزم بطلان المعاملة . نعم يقرب جداً إلغاء خصوصية المال في الحرمة التكليفية ، لأن المناسبات الارتكازية قاضية بأن ملاكها تنزيه منصب القضاء حفاظاً على أمانة الحاكم وحياديته وسداً لباب الانحراف في القضاء ، وذلك يناسب عموم الحرمة لكل انتفاع وإن لم يكن مالًا . والتفكيك في العموم والخصوص بين الحرمتين غير عزيز ، فإن إيقاع المعاملة المشترط فيها الحرام حرام تكليفاً ، لما فيه من التشجيع على الحرام والحمل عليه ، المنافيين لوجوب النهي عن المنكر ، من دون أن يقتضي حرمتها وبطلانها ، كما سبق . ولعل التباس ذلك على صاحب الجواهر وشيخنا الأعظم ( قدس سرهما ) هو الذي أوجب حكمهما بعموم الحرمة الوضعية تبعاً للحرمة التكليفية . نعم إذا صدق الإكراه في المقام تعين بطلان المعاملة ، كما إذا هدده بالحكم جوراً عليه إذا لم يوقع المعاملة ، فأوقعها . ولا يكفي فيه مجرد الامتناع عن الحكم بالحق إذا لم يوقعها ، فضلًا عن الامتناع عن الحكم بالباطل له . فإنه لا يصدق الإكراه بذلك . ( 1 ) كما صرح به جماعة كثيرة من الأصحاب ، ونفى في التذكرة ومحكي المنتهى الخلاف فيه . ويظهر من كلامهم حرمته في نفسه مع قطع النظر عن ترتب الفساد