تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
300 وإن حرم على الظالم أخذها ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - نعم قد تحرم لعنوان ثانوي ، كالتشجيع على الحرام ، أو فيما إذا كان الامتناع منها سداً لباب الفساد ، أو نهياً عن المنكر أو نحو ذلك مما لا ينافي جوازها ذاتاً . فلاحظ . ( 1 ) لإطلاق أدلتها أو عمومها . بقي في المقام شيء ، وهو أن من الظاهر صدق الرشوة لغة على المعاملة المحاباتية مع الحاكم من أجل حمله على الحكم لصالح موقعها ، كما لو باعه ما قيمته عشرة بخمسة . بل تصدق على المعاملة غير المحاباتية لو تعلق بها غرض الحاكم ، كما لو كان يرغب في شراء شيء من الشخص وهو يأبى بيعه له حتى إذا احتاج إلى حكمه لصالحه باعه منه ليحمله عليه . كما تصدق على غير البيع ، كالإجارة والعارية وغيرهما لو تعلق بها غرض الحاكم . كل ذلك لتوصل الخصم به للحكم لصالحه ، الذي هو المعيار في صدق الرشوة لغة . بل لا يبعد صدق الرشوة عليها عرفاً ، لعدم العناية في إطلاق الرشوة منهم على جميع ذلك ارتكازاً . نعم الظاهر اختصاص النصوص المتقدمة بالمال ، لمناسبته لما تضمنته من إطلاق السحت عليها ، لأن السحت هو المال الحرام ، لا كل حرام . كما أن القاعدة المتقدمة تقصر عنه ، لأنها إنما تقتضي عدم مقابلة المال بالواجب أو الحرام ، بل يكون أخذه في مقابلهما أكلًا له بالباطل ، ولا تقتضي بطلان المعاملة التي يكون الغرض منها الواجب أو الحرام أو المشروط فيها أحدهما . ومن ثم لا مجال للتعدي لغير المال - كالمعاملات المتقدمة - في الحرمة الوضعية الراجعة لعدم تملك الرشوة حتى لو تم صدق الرشوة عليه عرفاً فضلًا عما لو لم تصدق عليه . وما في الجواهر من أن المتجه بطلان المعاملات المذكورة إذا صدق عليها رشوة ،