تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
ويلبسها ؟ قال : لا . ولو لبسها فلا يصلي فيها " « 1 » ، وغيرها . مضافاً إلى النصوص الآتية في الميتة المختلطة بالمذكى المشعرة أو الظاهرة بعدم جواز بيع الميتة ممن لا يستحلها . بل بناءً على عدم جواز الانتفاع بالميتة أو بمطلق النجس يتعين عدم جواز بيعها ، لما يأتي في المسألة الثالثة إن شاء الله تعالى . لكن الظاهر ضعف المبنى المذكور ، كما يأتي في المسألة الخامسة إن شاء الله تعالى . هذا وقد يشكل عدم نهوض الإجماع المتقدم بالاستدلال . لاحتمال ابتنائه على الإجماع المتقدم على عموم حرمة بيع النجس ، أو على البناء على حرمة الانتفاع به ، أو بخصوص الميتة ، أو على عدم تملك نجس العين أو الميتة ، كما يناسبه ما تقدم من الخلاف . وقد عرفت المنع من الأول ، ويأتي في المسألة الخامسة المنع من الثاني ، وأشرنا قريباً إلى ضعف الثالث . ويأتي التعرض لوجهه في تتمة هذه المسألة إن شاء الله تعالى . فالعمدة النصوص المتقدمة الوافية بإثبات الحكم دلالة وسنداً . نعم في خبر أبي القاسم الصيقل وولده : " كتبوا إلى الرجل : جعلنا الله فداك ، إنا قوم نعمل السيوف ليست لنا معيشة ولا تجارة غيرها ، ونحن مضطرون إليها ، وإنما علاجنا جلود الميتة والبغال والحمير الأهلية لا يجوز في أعمالنا غيرها ، فيحل لنا عملها وشراؤها وبيعها ومسّها بأيدنا وثيابنا ونحن نصلي في ثيابنا ؟ . . . فكتب : اجعل ثوباً للصلاة " « 2 » فإن الاقتصار في الجواب على تخصيص الصلاة بثوب ظاهر في إقرار ما تضمنه السؤال من البيع والشراء وغيرها . لكنه - مع الإشكال في سنده ، لعدم النص على وثاقة أبي القاسم الصيقل ولا ولده - قد يستشكل في الاستدلال به بأنه يدل على جواز كون الميتة من شؤون المبيع - لكونها غلافاً لغمده أو لمقبضه - فهي جزء من المبيع غير معتد به ، أو تابع له بنحو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 16 باب : 34 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 2 باب : 38 من أبواب ما يكتسب به حديث : 4 .