على القضاء ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
الذي تضمنته النصوص ، بل يقصر عن النصوص مفاداً ومورداً .
( 1 ) يعني : على الحكم لصالح دافع المال ، لا على أصل القضاء والنظر في الخصومة ، فإن المال المدفوع عليه لا يعد رشوة عرفاً ، بل أجراً أو جعلًا على القضاء .
هذا والرشوة على القضاء والحكم هي مورد كلام كثير من الأصحاب . بل يظهر من بعض كلماتهم كون ذلك مراد من أطلق منهم . وكيف كان فلا إشكال في حرمة الرشوة في القضاء ، لأنها مورد النصوص المتقدمة وغيرها .
وأما الرشوة في غيره من الجهات المتعلقة بالدولة فهي تارة : تدفع للموظف على عمل متعلق بوظيفته ومن شؤونها . وأخرى : تدفع للشخص على عمل غير متعلق بوظيفته ، وليس من شأنه القيام به مع قطع النظر عن دفع المال له من أجله .
أما في الصورة الثانية فلا إشكال في جوازها إذا كانت على عمل محلل : أولًا : لعدم وضوح صدق الرشوة عليها عرفاً ، فإن الرشوة وإن كانت لغة هي الوصلة للحاجة بالمصانعة أو ما يقرب من ذلك ، إلا أن معناها عرفاً ليس هو ذلك على إطلاقه ، إذ لا إشكال في عدم صدقها عندهم على مثل الجعالة والأجرة على الأعمال المرغوبة .
نعم قد تستعمل في ذلك ، كما في صحيح محمد بن مسلم : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يرشو الرجل على أن يتحول من منزله فيسكنه . قال : لا بأس به " « 1 » . وما سبق في خبر يوسف بن جابر المتقدم في أواخر المسألة الثامنة والعشرين . إلا أن الاستعمال المذكور قد يكون بلحاظ المعنى اللغوي لمادة الرشوة ، أو توسعاً ومجازاً بلحاظ المعنى العرفي ، ولا يستلزم عموم معنى الرشوة عرفاً لها حقيقة ، لما هو المعلوم من أن الاستعمال أعم من الحقيقة .
-
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 85 من أبواب ما يكتسب به حديث : 2 .