شرح
يحرم الهجر ، ثم قال : " وهو الفحش من القول وما استقبح التصريح به " .
وقد استدل عليه هو ( قدس سره ) وغيره بالنصوص المتضمنة للنهي عن البذاء والفحش ، وكون الإنسان ممن لا يبالي ما قال ولا ما قيل فيه ، وكونه ممن يكره مجالسته ويخاف لسانه ، وهي نصوص كثيرة .
كصحيح عيص بن القاسم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال :
إن أبغض خلق الله عبد اتقى الناس لسانه "
« 1 » ، وصحيح عبد الله بن سنان : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام )
: من خاف الناس لسانه فهو في النار "
« 2 » .
وصحيح أبي بصير عنه ( عليه السلام ) في حديث : " قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) :
إن من أشر عباد الله من تكره مجالسته لفحشه "
« 3 » وصحيح أبي عبيدة عنه ( عليه السلام ) : " الحياء من الإيمان ، والإيمان في الجنة ، والبذاء من الجفاء ، والجفاء في النار " « 4 » ، وخبر سليم بن قيس عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) :
إن الله حرم الجنة على كل فاحش بذيء قليل الحياء لا يبالي ما قال ولا ما قيل له . . . "
« 5 » ، وغيرها من النصوص الكثيرة .
ثم إن ظاهر شيخنا الأعظم وسيدنا المصنف ( قدس سرهما ) أن موضوع التحريم هو ما يستقبح التصريح به مما يتعلق بالجنس من أعضاء وأفعال .
لكنه لا يناسب النصوص المذكورة ، فإن البذاء هو الفحش ، والفحش كل قبيح من القول والفعل ، والتعدي في الجواب ، كما صرح بجميع ذلك اللغويون ، ويناسبه الاستعمالات الكثيرة .
وكذا الحال في الجفاء ، وعدم الحياء ، وكون الإنسان ممن يتقى لسانه وتكره مجالسته . لظهور عمومها لكل قبيح ، وعدم اختصاصها بخصوص ما يستقبح
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 11 باب : 70 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه حديث : 6 ، 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 11 باب : 70 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه حديث : 6 ، 9 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 11 باب : 71 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه حديث : 8 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 11 باب : 72 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه حديث : 5 ، 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة ج : 11 باب : 72 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه حديث : 5 ، 2 .