تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
يحرم الهجر ، ثم قال : " وهو الفحش من القول وما استقبح التصريح به " . وقد استدل عليه هو ( قدس سره ) وغيره بالنصوص المتضمنة للنهي عن البذاء والفحش ، وكون الإنسان ممن لا يبالي ما قال ولا ما قيل فيه ، وكونه ممن يكره مجالسته ويخاف لسانه ، وهي نصوص كثيرة . كصحيح عيص بن القاسم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : إن أبغض خلق الله عبد اتقى الناس لسانه " « 1 » ، وصحيح عبد الله بن سنان : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من خاف الناس لسانه فهو في النار " « 2 » . وصحيح أبي بصير عنه ( عليه السلام ) في حديث : " قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) : إن من أشر عباد الله من تكره مجالسته لفحشه " « 3 » وصحيح أبي عبيدة عنه ( عليه السلام ) : " الحياء من الإيمان ، والإيمان في الجنة ، والبذاء من الجفاء ، والجفاء في النار " « 4 » ، وخبر سليم بن قيس عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) : إن الله حرم الجنة على كل فاحش بذيء قليل الحياء لا يبالي ما قال ولا ما قيل له . . . " « 5 » ، وغيرها من النصوص الكثيرة . ثم إن ظاهر شيخنا الأعظم وسيدنا المصنف ( قدس سرهما ) أن موضوع التحريم هو ما يستقبح التصريح به مما يتعلق بالجنس من أعضاء وأفعال . لكنه لا يناسب النصوص المذكورة ، فإن البذاء هو الفحش ، والفحش كل قبيح من القول والفعل ، والتعدي في الجواب ، كما صرح بجميع ذلك اللغويون ، ويناسبه الاستعمالات الكثيرة . وكذا الحال في الجفاء ، وعدم الحياء ، وكون الإنسان ممن يتقى لسانه وتكره مجالسته . لظهور عمومها لكل قبيح ، وعدم اختصاصها بخصوص ما يستقبح
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 11 باب : 70 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه حديث : 6 ، 9 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 11 باب : 70 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه حديث : 6 ، 9 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 11 باب : 71 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه حديث : 8 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج : 11 باب : 72 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه حديث : 5 ، 2 . ( 5 ) وسائل الشيعة ج : 11 باب : 72 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه حديث : 5 ، 2 .