تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
( مسألة 30 ) : يحرم هجاء المؤمن ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - احترام العمل مع حليته ، ولخصوص صحيح أبي بصير المتقدم . ولأجله يتعين حمل موثق سماعة : " سألته عن كسب النائحة والمغنية فكرهه " « 1 » على الكراهة المصطلحة ، أو على التقية بلحاظ ما سبق . كما أن ما تضمنه موثق حنان بن سدير المتقدم من النهي عن المشارطة لم أعثر عاجلًا على من عمل بظاهره من حرمة المشارطة ، بل عن التذكرة وغيرها كراهة كسب النائحة معها ، وعن التحرير تأكد الكراهة حينئذٍ . وهو المناسب لصحيح أبي بصير ، لأن حمل إطلاق جواز التكسب على صورة عدم المشارطة يحتاج إلى عناية ، لأن طبيعة التكسب تقتضي المشارطة وتعيين الأجر . فتأمل . ( 1 ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . وهو الحجة . كذا في الجواهر . لكن لا مجال للتعويل على الإجماع المذكور بعد قرب ابتنائه على دخول الهجاء في كبريات مأخوذة من الكتاب المجيد والسنة الشريفة والمرتكزات الراجعة لحرمة عرض المؤمن ، كتحريم إيذائه وسبه وغيبته وبهته وإهانته والطعن عليه وإذاعة ما يشينه ويهدم مروءته ويسقطه في أعين الناس ، وإحصاء عثراته وعورته ليعيره بها ونحو ذلك . وحينئذٍ لا يكون للهجاء خصوصية في الحرمة . كما لا يكون محرماً مطلقاً ، بل في خصوص ما إذا كان من صغريات إحدى الكبريات المتقدمة ، دون غير ذلك ، كما في هجاء الإخوان بعضهم لبعض في مقام المطايبة والمفاكهة أو نحو ذلك مما لا ينافي حرمة المؤمن ، وليس فيه محذور شرعي آخر . وكذا لو سقطت حرمته إما بأن يكون الهجاء وسيلة لإنكار المنكر عليه بشروطه . وإما بأن يكون الشخص متجاهراً بالفسق . كما يستفاد من معتبر هارون بن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 17 من أبواب ما يكتسب به حديث : 8
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 283 | السيد محمد سعيد الحكيم