تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
فلو استأجر شخصاً على فعل الفرائض اليومية أو نوافلها أو صوم شهر رمضان أو حج الإسلام ( 1 ) أو تغسيل الأموات أو تكفينهم ( 2 ) أو الصلاة عليهم أو غير ذلك من العبادات الواجبة أو المستحبة ، لم تصح الإجارة إذا كان المقصود أن يفعلها الأجير عن نفسه ( 3 ) . نعم لو استأجره على أن ينوب
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - فلاحظهما . وهناك بعض الوجوه الأخرى مذكورة في كلماتهم لا مجال لإطالة الكلام فيها بعد وفاء ما ذكرنا بدفع الإشكال . على أنه بعد ورود النصوص بالاستئجار للحج ، وظهور عمل الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) بها فلا مجال للتوقف في جواز الاستئجار على العبادات للوجه المتقدم أو غيره ، بل هو كالشبهة في مقابل البديهية ، إن اتضح وجه دفعه فذاك ، وإلا فلا مجال للخروج به عن النصوص المذكورة ، للعلم بخطئه معها وإن لم يتضح لنا وجه خطئه . ( 1 ) بل مطلق الحج ، حيث لا يحتمل جواز الإجارة على الحج المستحب على أن يفعله المباشر عن نفسه ، نظير النوافل الرواتب ، وقد سبق منّا أن فعله عن نفسه بحيث يكون هو الممتثل يمنع من أخذ الأجرة عليه . ( 2 ) لا يخفى أن موضوع الكبرى المتقدمة في كلامه العبادات ، والتكفين ليس منها . نعم إذا فرض العلم بعدم مشروعيته من المكلف إلا مع وقوعه عن نفسه مجاناً تعين امتناع أخذ الأجرة عليه ، لأن فرض اعتبار المجانية مستلزم لامتناع التكسب ، ولذا سبق أن الكبرى المتقدمة منه ( قدس سره ) غنية عن الاستدلال ، لأنها أشبه بالقضية بشرط المحمول ، ولا يفرق فيها بين العبادات والتوصليات . ( 3 ) كأنه للمفروغية عن أن فعلها لنفسه لا يشرع إلا مع المجانية ، فيدخل في الكبرى التي سبقت منه ( قدس سره ) . وحينئذٍ يبقى الكلام في وجه المفروغية . نعم يظهر مما سبق منّا في وجه حرمة أخذ الأجرة على الواجبات أن فرض فعلها عن نفسه - بحيث
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 275 | السيد محمد سعيد الحكيم