تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
هذا والمعروف جواز بيع بعض أنواع الكلب . خلافاً لما عن العماني من إطلاق المنع منه . وهو محجوج باستفاضة نقل الإجماع والنصوص على الجواز في الجملة . إذا عرفت هذا فالظاهر جواز بيع كلب الصيد ، كما صرح به الأصحاب ، وفي الجواهر : " بلا خلاف معتد به ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر " . ويشهد به النصوص المستفيضة ، كحديث أبي بصير ومحمد بن مسلم وعبد الرحمن المتقدمين ومعتبر أبي بصير الآخر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : " أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) قال : ثمن الخمر ومهر البغي وثمن الكلب الذي لا يصطاد من السحت " « 1 » ، وغيرها . ومقتضى إطلاق النص والفتوى العموم لغير السلوقي من الكلاب المعلمة ، خلافاً لما في المقنعة وموضع من النهاية ، فاقتصر على الكلب السلوقي للصيد . وكأنه لانصراف الإطلاق له ، لغلبة الصيد به . لكنها لا تنهض بتقييد الإطلاق ، كما ذكرناه غير مرة ، خصوصاً في مثل المقام مما كان العنوان المأخوذ فيه مناسباً للحكم - لوضوح أن الصيد لما كان من المنافع المهمة كان مناسباً لتحليل البيع - حيث يناسب ذلك تبعية الحكم للعنوان من دون فرق بين خصوصيات الذات الأخرى . ولا سيما ما تضمن من النصوص قصر الحكم بعدم حلّ البيع على الذي لا يصيد أو الذي لا يصطاد ، لقوة ظهوره في دخل الفعل في الحكم ، وليس هو ككلب الصيد قد يراد الإشارة به للنوع المعهود ، وإن كان مخالفاً للظاهر أيضاً . وأشكل من ذلك ما في المراسم من الاقتصار على الكلب السلوقي بنحو يظهر منه إرادة النوع الخاص وإن لم يكن معلماً . إذ فيه : أنه لا يناسب النصوص المتقدمة الظاهرة في إرادة خصوص المعلم الذي يصيد . ومثله ما عن الإسكافي من تحريم بيع الأسود البهيم ، فإن مقتضى إطلاقه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 5 من أبواب ما يكتسب به حديث : 7 .