شرح
مسمى ، ثم أسلم قبل أن يحل المال . قال : له دراهمه . وقال : إن أسلم رجل وله خمر وخنازير ، ثم مات وهي في ملكه ، وعليه دين . قال : يبيع ديانه أو ولي له غير مسلم خمره وخنازيره ، ويقضي دينه . وليس له أن يبعه وهو حي ، ولا يمسكه " « 1 » .
لكنه يشكل : أولًا : بأن يونس لم يسند الحديث للإمام ، بل ظاهر إسماعيل أنه فتوى من يونس نفسه ، فاللازم البناء على ظاهره . ولا سيما مع قرب كون يونس ممن يرجع إليه في الأحكام . ودعوى : أن ذلك خلاف ظاهر حال الكليني والشيخ ، لإثباتها الحديث في الكافي والتهذيب المعدين لروايات الأئمة ( عليهم السلام ) . ولا سيما بعد ظهور اعتماد الشيخ عليه في الفتوى المذكورة . مدفوعة بإمكان غفلتهما عن ذلك . بل ربما يثبت الكليني كلاماً يصرح به بأنه ليونس ، فلا مجال للخروج عن ظاهر كلام إسماعيل .
نعم يتجه ذلك في المضمرات ، حيث يصرح الراوي بأنه قد سأل غيره من دون أن يصرح بأنه الإمام ، فإن ظهور الحال حينئذٍ صالح لحمله على الإمام ، لعدم ظهور كلامي معارض له . ولا سيما إذا كان السائل من ذوي المقام الرفيع ، بحيث ليس من شأنه أن يستفتي غير الإمام .
وثانياً : بأن الحديث إنما تضمن بيع الخمر والخنزير من قبل الكافر ، وهو في ذلك غير وكيل عن المسلم المدين ، لفرض وفاته ، فلا ينتسب البيع للمسلم ليكون محرماً عليه . غايته أنه يبتني على قيامه مقامه . لكونه دائناً له أو ولياً عنه ، وهو أمر يراه حلالًا في دينه وإن كان محرماً في ديننا . وحينئذٍ إذا حصل البيع منه كان وفاء دين الميت بالثمن من فروع المسألة السابقة التي سبق عدم الإشكال فيها إذا كان المتولي للبيع كافراً .
ومنه يظهر الحال في الفرع المتقدم من النهاية الذي يظهر منه فرض حياة المدين المسلم . فإنه إن كان المراد به صورة ما إذا كان الكافر المتولي للبيع وكيلًا عن المدين المسلم ، بحيث ينسب البيع له . فمقتضى القاعدة حرمة البيع وعدم تملك المدين الثمن ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 57 من أبواب ما يكتسب به حديث : 2 .