فإنه يبطل فيه البيع ، ويحرم الثمن على البايع . وكذا أمثاله مما كان الغش فيه موجباً لاختلاف الجنس ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
إشكال في ثبوته به ، عملًا بعموم دليله . كما لا إشكال في سقوطه مع حصول المسقط له - كإسقاط الخيار الخاص - عملًا بعموم دليل المسقط المذكور ، من دون خصوصية للمقام تمنع من سقوط الخيار فيه بحصول ذلك المسقط .
( 1 ) وتوضيح ذلك : أن العنوان المأخوذ في المبيع الخارجي : تارة : يكون مقوماً لموضوع البيع عرفاً . وأخرى : يكون وصفاً زائداً على الموضوع مرغوباً فيه ، بحيث يبتني عليه البيع . وثالثة : يكون وصفاً مقارناً لا دخل له في البيع ، لم يذكر لكونه مرغوباً فيه ، بل لمجرد اعتقاد وجوده واتصافه به .
والظاهر أنه لا أثر لتخلف الثالث على البيع أصلًا ، بل هو كسائر الاعتقادات المقارنة الخاطئة ، كالاعتقاد بطلوع الشمس ونزول المطر .
كما أن تخلف الثاني لا يقتضي بطلان البيع بعد سلامة موضوعه ، بل غاية ما يقتضيه هو خيار تخلف الوصف الذي سبق الكلام فيه آنفاً .
أما تخلف الأول فهو يوجب بطلان البيع ، لأن البيع وإن تعلق بالأمر الخارجي إلا أن العنوان المأخوذ فيه إذا كان مقوماً للمبيع عرفاً فتخلفه موجب لتخلف المبيع عرفاً وإن كان محفوظاً صورة ، فإذا رأى رجل عند آخر تمثال فرس أو بقرة أو حماراً وتخيله فرساً حقيقياً ، فقال : بعني هذا الفرس ، فباعه إياه على ذلك فلا مجال للبناء على صحة البيع المذكور بلحاظ حفظ موضوعه ، وهو الأمر المشار إليه ، بل يتعين البناء على بطلانه ، لكون عنوان الفرس مقوماً للمبيع عرفاً ، فَتخلفه راجع إلى عدم تحقق المبيع ووقوع البيع بلا موضوع فيبطل .
بل يتعين البطلان حتى لو لم يؤخذ العنوان في المبيع ، بل صادف اعتقادهما له على خلاف واقعه ، لأن تعيين موضوع البيع تابع للقصد ، فمع قصد موضوع لا واقع