تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
لكن يثبت الخيار للمغشوش ( 1 ) . إلا في بيع المطلي بماء الذهب أو الفضة ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - بذلك على إطلاقه . غاية الأمر أن يخص بمورده وهو النقود المغشوشة . وإن كان الظاهر عدم ثبوت ذلك فيها أيضا على ما تقدم في المسألة العاشرة . فراجع . ( 1 ) كما تضمنه في الجملة صحيح ميسر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قلت له : رجل اشترى زقّ زيت فوجد فيه دردياً . قال : فقال : إن كان يعلم أن ذلك يكون في الزيت لم يرده ، وإن لم يكن يعلم أن ذلك يكون في الزيت رده على صاحبه " « 1 » ، وحديث أبي صادق : " دخل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سوق التمارين فإذا امرأة قائمة تبكي وهي تخاصم رجلًا تماراً . فقال لها : ما لك ؟ فقالت : يا أمير المؤمنين اشتريت من هذا تمراً بدرهم وخرج أسفله ردياً ليس مثل الذي رأيت . قال : فقال : ردّ عليها ، فأبى ، حتى قالها ثلاثاً ، فأبى ، فعلاه بالدرة حتى ردّ عليها . وكان يكره أن يجلل التمر " « 2 » . لكن لا يخفى أنهما لم يتضمنا عنوان الغش ، بل المستفاد منهما ثبوت الخيار مع ظهور حال المبيع على خلاف ما يتوقعه المشتري مطلقاً وإن لم يكن الأمر مبنياً على الغش والتدليس ، وإنما حصل الذي حصل صدفة ، أو لأنه مقتضى طبيعة السلعة ، كما هو ظاهر الأول . إلا أن يقال : المناسبات الارتكازية تقضي بأن حكم الأصحاب بثبوت الخيار مع الغش يبتني على الإرفاق بالمشتري ، لا على عقوبة البايع ، وذلك يقتضي إلغاء خصوصية الغش في كلامهم ، وعموم الخيار لجميع موارد ظهور المبيع على خلاف ما يتوقعه المشتري وإن لم يكن مبنياً على الغش ، كما هو المستفاد من الحديثين ، فمفاد الحديثين مطابق لحكمهم بثبوت الخيار من هذه الجهة ، لا أعم منه . وعلى كل حال فهما صالحان للاستدلال في المقام . نعم لا ينهض الحديثان بإثبات سببية الغش أو ظهور المبيع على خلاف م
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 7 من أبواب أحكام العيوب حديث : 1 ، 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 7 من أبواب أحكام العيوب حديث : 1 ، 2 .