تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
يتوقعه المشتري للخيار على الإطلاق ، بحيث يكون الخيار المذكور خياراً مستقلًا في قبال الخيارات المعهودة ، لعدم التعرض فيهما لملاك الخيار في موردهما . كما لا مجال لإثبات ذلك من طريق آخر ، كارتكاز معاملي أو غيره ، لعدم وضوح شيء من ذلك . ومجرد الحكم في الحديثين بثبوت الخيار في موردهما لا يقتضيه ، لقرب كونه من صغريات خيار تخلف الوصف المذكور في محله . فإن الظاهر أن المعيار فيه الوصف الذي يبتني عليه العقد ، إما لأخذه في العقد صريحاً ، كبيع العبد على أنه كاتب والثوب على أنه جديد ، أو لاستفادة أخذه من القرائن المحيطة بالعقد ، سواءً كانت ارتكازية عامة - كوصف السلامة - أم خاصة لظهور الحال المستفاد من خصوصية السوق أو البايع أو العين أو غير ذلك . ومن الظاهر شراء زقّ الزيت الذي تضمنه صحيح ميسر ظاهر بدواً في فرض صلاحه بتمامه وعدم كون بعضه دردياً - وهو الكدر الراسب في أسفله - ولا يخرج عن الظهور المذكور إلا بالقرينة ، وهي علم المشتري بوجود ذلك في الزيت . وكذلك شراء التمر الذي يجلله الجيد ظاهر في فرض كونه بتمامه جيداً ، فظهور المبيع على خلاف ذلك موجب لخيار تخلف الوصف . أما لو لم يكن الغش بنحو يوجب ابتناء العقد على الوصف المفقود فلا طريق لإثبات الخيار . كما لو خدع البايع المشتري بتوقع خاصية في السلعة مرغوب فيها توقعاً اجتهادياً من دون تعهد بها ، بحيث يبتني البيع عليها . وأظهر من ذلك ما إذا كان الغاش أجنبياً عن المعاملة ، حيث لا إشكال حينئذ في عدم ابتناء البيع على الوصف الذي يتحقق به الغش بعد أن كان الغاش غير البايع . من دون فرق بين المواطأة مع البايع وعدمها ، لأن المواطأة بينهما لا دخل لها بتحديد خصوصيات البيع الواقع بين البايع والمشتري . ومنه ما سبق من الغش الحاصل بالنجش . نعم إذا صادف حصول سبب آخر للخيار - كخيار الحيوان في الأيام الثلاثة - فل