شرح
وعدم حرمته .
وربما استدل له بمعتبر سعد الإسكاف : " سئل أبو جعفر ( عليه السلام ) عن القرامل التي تضعها النساء في رؤوسهن يصلنه بشعورهن . فقال : لا بأس على المرأة بما تزينت به لزوجها . قال : فقلت : بلغنا أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) لعن الواصلة والموصولة . فقال : ليس هناك ، إنما لعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) الواصلة التي تزني في شبابها ، فلما كبرت قادت النساء إلى الرجال ، فتلك الواصلة والموصولة " « 1 » .
لكن مقتضى الجمع العرفي بينه وبين نصوص النهي عن وصل الشعر هو تقييده بها ، لا جعله شاهداً على حملها على الكراهة . نعم لو تمّ حمل نصوص النهي على صورة الغش تعين جعل إطلاقه شاهداً على جواز وصل الشعر بالشعر . إلا أنه سبق المنع من ذلك . مع أنه عليه لا يبقى دليل على كراهة وصل الشعر بالشعر .
اللهم إلا أن يقال : عدم اقتصار الإمام ( عليه السلام ) على بيان مورد السؤال ، وهو وصل القرامل ، وبيان عموم جواز الزينة ، موجب لقوة شمول العموم ، لوصل الشعر بالشعر ، الذي هو من أفراد الوصل ، إذ لو كان محرماً لكان المناسب جداً استثناؤه من العموم ، منعاً لتخيل جوازه كالقرامل . بل هو أولى من التنبيه عليه في خبر عبد الله بن الحسن المتقدم . ولا سيما مع التنبيه على خطأ تفسير النبوي بوصل شيء بالشعر ، الذي أظهر أفراده وصل الشعر بالشعر .
ومن ثم لا يبعد كون معتبر سعد صالحاً للقرينية على حمل النهي في تلك النصوص عن وصل الشعر بالشعر على الكراهة . ولا أقل من التوقف والتردد بين الجمع بذلك والجمع بتخصيص النهي المذكور للعموم الذي تضمنه المعتبر المذكور الراجع لإجمال الأدلة حكماً ، والرجوع لأصالة البراءة من حرمة وصل الشعر بالشعر .
على أن ظهور مفروغية الأصحاب عن عدم الحرمة في مثل هذه المسألة العملية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 19 من أبواب ما يكتسب به حديث : 3 .