تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
إلا أنه لا مجال للتعويل على الإجماع بعد عدم ظهور كونه إجماعاً تعبدياً . ولا سيما مع قرب استنادهم للنصوص الناهية عن وصل شعر المرأة بشعر غيرها بعد حملها على الغش ، كما يظهر من بعض كلماتهم ، حيث يتعين حينئذٍ النظر في تلك النصوص سنداً ودلالة ، والعمل ما يتحصل منها . إذا عرفت هذا فاعلم : النصوص المذكورة وإن لم تخل عندهم عن خدش في السند ، إلا أن تعددها يوجب الوثوق بمضمونها إجمالًا . على أن بعضها لا يخلو عن اعتبار ، كمرسل بن أبي عمير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : دخلت ماشطة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) فقال لها : هل تركت عملك أو أقمت عليه ؟ فقالت : يا رسول الله أنا أعمله ، إلا أن تنهاني عنه فانتهي عنه . فقال : افعلي ، فإذا مشطت فلا تجلي [ تحكي ] الوجه بالخرق ، فإنه يذهب بماء الوجه ، ولا تصلي الشعر بالشعر " « 1 » . ويؤيده معتبر علي : " سألته عن امرأة مسلمة تمشط العرائس ليس لها معيشة غير ذلك ، وقد دخلها ضيق . قال : لا بأس ، ولكن لا تصل الشعر بالشعر " « 2 » ، وخبر عبد الله بن الحسن : " سألته عن القرامل . قال : ما القرامل ؟ قلت : صوف تجعله النساء في رؤوسهن . قال : إذا كان صوفاً فلا بأس . وإن كان شعراً فلا خير فيه من الواصلة والموصولة " « 3 » ، وغيرهما . وقد يظهر من بعضهم حمل النهي المذكور على تحقق الغش بذلك . لأن وصل الشعر بالشعر يوهم كونه شعر المرأة نفسها بخلاف وصله بالصوف حيث رخصت النصوص فيه . لكن لا إشعار في النصوص بفرض الغش بذلك ، بل مقتضى إطلاقها العموم لصورة عدمه للعلم بالحال ، أو لعدم وجود شخص يراد غشه ، بل المراد بذلك التزيين للناس أو الزوج أو المولى . ولا سيما وأن تمشيط العروس إنما يكون بعد عقد النكاح عليها ، فلا يكون منشأ لغش الزوج . نعم يظهر من الأصحاب البناء على كراهة الوصل المذكور مع عدم الغش به
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 19 من أبواب ما يكتسب به حديث : 2 ، 4 ، 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 19 من أبواب ما يكتسب به حديث : 2 ، 4 ، 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 19 من أبواب ما يكتسب به حديث : 2 ، 4 ، 5 .