تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
وكذا ما في غير واحد من النصوص - على ضعف في أسانديها - من النهي عن الخديعة وأنها في النار « 1 » ، فإن الخديعة والغش متطابقان مفهوماً أو مصداقاً أو متقاربان . وربما يستفاد أيضاً مما تضمن أن من حقوق المؤمن على المؤمن أن لا يغشه ولا يخدعه « 2 » . . . إلى غير ذلك . ولا تنهض النصوص الأول بتقييد الإطلاق المذكور ، لعدم ظهورها في الحصر . ولا سيما وأن من القريب أن يكون النهي فيها عن الغش في البيع والنكاح لأنه من مصاديق مطلق الغش الحرام ، لأنه الأنسب بالمرتكزات ، بل هو مقتضى إطلاق مثل صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) لرجل يبيع التمر : يا فلان أما عملت أنه ليس من المسلمين من غشهم " « 3 » . بل هو كالصريح من صحيح هشام بن الحكم : " كنت أبيع السابري في الظلال فمرّ بي أبوا الحسن موسى ( عليه السلام ) راكباً ، فقال لي : يا هشام إن البيع في الظلال غش ، والغش لا يحل " « 4 » ، وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) في حديث طويل مروي عن عقاب الأعمال : " ومن غش مسلماً في بيع أو شراء فليس منا ، ويحشر مع اليهود يوم القيامة ، لأن من غش الناس فليس بمسلم " « 5 » . وبالجملة : لا ينبغي التأمل في نهوض الإطلاقات بإثبات عموم حرمة الغش وعدم اختصاصه بالبيع والشراء والنكاح ، من دون مخرج عنها ينهض بالتقييد . وقد أعترف بعض مشايخنا ( قدس سره ) بذلك في مسألة حرمة الغش ، قال في مصباح الفقاهة : " إن ظاهر المطلقات المتقدمة هو حرمة الغش على وجه الإطلاق ، سواءً أكان في المعاملة أم في غيرها . إلا أنه لابد من صرفها إلى خصوص المعاملات في الجملة ، بداهة أنه لا بأس بتزيين الدور والألبسة والأمتعة لإراءة أنها جديدة ، مع
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 8 باب : 137 من أبواب أحكام العشرة . ( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 8 باب : 122 من أبواب أحكام العشرة . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 86 من أبواب ما يكتسب به حديث : 2 ، 3 ، 11 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 86 من أبواب ما يكتسب به حديث : 2 ، 3 ، 11 . ( 5 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 86 من أبواب ما يكتسب به حديث : 2 ، 3 ، 11 .