تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
كمزج الجيد بالرديء ( 1 ) . وبإخفاء غير المراد بالمراد ، كمزج الماء باللبن ، وبإظهار الصفقة الجيدة مع أنها مفقودة واقعاً ، مثل رشّ الماء على بعض الخضروات ، ليتوهم أنها جديدة . وبإظهار الشيء على خلاف جنسه ، مثل طلي الحديد بماء الفضة أو الذهب ، ليتوهم أنه فضة أو ذهب . وقد يكون بترك الإعلام مع ظهور العيب وعدم خفائه ( 2 ) ، كما إذا اعتمد المشتري على البايع
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - الصلاة في الخز يغش بوبر الأرنب « 1 » . وفي بيع الدنانير المغشوشة « 2 » . وأما في مثل النية والنصيحة فهو يكون بخروجها عن الصفاء والخلوص والنصح . والظاهر أن ذلك هو المنظور في المقام بلحاظ أن الغاش يخدع المغشوش ، ويلبّس عليه ويوهمه الأمر على خلاف واقعه وهو خلاف النصح له وصفاء النية والمودة معه ، سواءً كان ذلك بالمزج بما يخفى ، كشوب اللبن بالماء ، أم بغيره ، كإخفاء العيب ، ومدح السلعة كذباً أو إظهارها على خلاف حالها ، أو غير ذلك . وعلى ذلك يلزم أولًا : علم المسبب بالحال . وثانياً : جهل الطرف الثاني به . وثالثاً : استناد خطئه وتورطه للمسبب . فلا يصدق مع جهل المسبب بالحال ، ولا مع علم الطرف الثاني به ، ولا مع استناد اشتباهه لغفلته عرفاً . ( 1 ) يعني مزجاً يوجب خفاء الرديء والتباس الأمر . أما إذا لم يوجب ذلك فلا يصدق الغش بالمعنى الذي هو محل الكلام ، كما تضمنه صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) : " أنه سئل عن الطعام الجيد يخلط بعضه ببعض ، وبعضه أجود من بعض . قال : إذا رئيا جميعاً فلا بأس ، ما لم يغطّ الجيد الرديء " « 3 » . ( 2 ) أما مع خفاء العيب فالأمر أظهر . ولا يحتاج حينئذٍ إلى اعتماد المشتري
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 3 باب : 9 من أبواب لباس المصلي حديث : 2 ، وباب : 10 منها حديث : 15 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 86 من أبواب ما يكتسب به حديث : 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 9 من أبواب أحكام العيوب حديث : 1 .