تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
( مسألة 26 ) : الغش حرام ( 1 ) . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) : " من غش أخاه المسلم نزع الله بركة رزقه وسَد عليه معيشته ووكله إلى نفسه " « 1 » . ويكون الغش بإخفاء الأدنى في الأعلى ( 2 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - وبذلك يظهر قرب الجمع بين ما في جملة من النصوص من النهي عن النظر في علم النجوم وجملة أخرى من الترخيص في ذلك ، بحمل الأولى على النظر المبتني على الجزم بالنتائج ، أو على الكراهة حذراً من الوصول لذلك ، والثانية على صورة الأمن من ذلك ، وابتناء النظر على مجرد الاطلاع على مقتضيات العلم المذكور ، أو على الظن من دون جزم بالنتائج ، كما يناسبه ما تقدم في معتبر عبد الملك من ترتب الأمر بإحراق الكتب على القضاء بما يؤدي إليه النظر أو قضاء الحاجة تبعاً له ، وما تقدم في خبر عبد الرحمن بن سيابة من الجمع بين الترخيص في النظر في النجوم والتنبيه لعدم الفائدة فيها ، لعدم الإحاطة التامة بها . فلاحظ . ( 1 ) كما نفى الخلاف فيه غير واحد ، وفي الجواهر : " بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . كما أن النصوص مستفيضة أو متواترة فيه " . وسوف يأتي التعرض لكثير من النصوص . ومن ثم لا ينبغي التأمل في الحكم . ومنه يظهر ضعف ما ذكره المحقق الإيرواني ( قدس سره ) من إنكار حرمة الغش بنفسه تكليفاً ، وأن المحرم هو ما قد يصاحبه من الكذب ، وأكل أموال الناس من دون رضاً منهم . فإنه خروج عن ظاهر النصوص والفتاوى من دون وجه . ( 2 ) قال في لسان العرب : " الغش نقيض النصح ، وهو مأخوذ من الغَشَش المشرب الكدر " . والذي يظهر من موارد استعمال مادة الغش أن الغش يقابل الصفاء ، وهو يكون في الماديات بمجرد المزج والخلط من دون نظر للتلبيس ، ومنه ما ورد في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 86 من أبواب ما يكتسب به حديث : 11 ، إلا أن فيه : " أفسد عليه معيشته " .