تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
مضافاً إلى أمرين : الأول : النصوص الكثيرة التي يظهر منها ضياع علم النجوم على الناس وعدم وصولهم له ، كخبر عبد الرحمن بن سيابة : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن الناس يقولون : إن النجوم لا يحل النظر فيها ، وهي تعجبني ، فإن كانت تضر بديني فلا حاجة لي في شيء يضر بديني . فوالله أني لأشتهيها وأشتهي النظر فيها . فقال : ليس كما يقولون ، لا تضر بدينك . ثم قال : إنكم تنظرون في شيء منها كثيره لا يدرك ، وقليله لا ينتفع به . . . " « 1 » ، وقوله ( عليه السلام ) في خبر هشام الخفاف : " إن أصل الحساب حق ، ولكن لا يعلمه إلا من يعلم مواليد الخلق كلهم " « 2 » . وصحيح جميل بن صالح عمن أخبره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " سئل عن النجوم . فقال : ما يعلمها إلا أهل بيت من العرب وأهل بيت من الهند " « 3 » ، وقوله ( عليه السلام ) في الرد على دعوى أن النجوم أصح من الرؤيا : " كان ذلك صحيحاً قبل أن ترد الشمس على يوشع بن نون وعلي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فلما رد الله الشمس عليهما ضل فيها علماء النجوم ، فمنهم مصيب ومنهم مخط " « 4 » وغيرها . فإن ضياع العلم على الناس يلزمه خطأ مدعى العلم بالغيب من طريقه ، وحرمة تصديقه في إخباره . الثاني : ما هو المعلوم من الدين من تعرض الحوادث للمحو والإثبات بالدعاء والصدقة وصلة الرحم وقطيعته والتوكل على الله تعالى وغيرها ، بنحو يمنع من القطع بالحوادث المستقبلية نتيجة الأوضاع الفلكية ونحوها إلا لمن أطلعه الله تعالى على غيبه . فإن مقتضى ذلك عدم القطع على الحوادث المستقبلة ، بل غاية ما يمكن الاطلاع عليه هو المقتضيات الأولية مع التعرض للمحو والإثبات . ومن هنا لا ينبغي الإشكال في حرمة الإخبار الجازم بالحوادث المستقبلة من طريق علم النجوم ، وحرمة تصديق المخبر في ذلك لو تعمده . وقد تقدم في ذيل الكلام في حرمة الكهانة ما ينفع في المقام . فراجع . -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 24 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 ، 2 ، 4 ، 9 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 24 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 ، 2 ، 4 ، 9 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 24 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 ، 2 ، 4 ، 9 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 24 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 ، 2 ، 4 ، 9 .