تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
حيث قد يكون قرينة على أخذه في المعنى الذي هو محل الكلام أيضاً . لكن لا مجال للتعويل على ذلك في تقييد المعنى بعد إطلاق الآخرين ، ولا سيما مع قرب كون التقييد المذكور حتى في المعنى الآخر غالبياً . هذا وقد يستفاد التقييد بالمواطأة من لعن المنجوش في معتبر ابن سنان ، والتعبير بالتناجش في الخبر الثاني ، بناءً على ظهور هيئة التفاعل في القيام بطرفين . لكن اسم المفعول لا يتوقف على المواطأة . غاية الأمر أن اللعن لا يستحقه الجاهل ، وهو إنما يقتضي تقييد اللعن بالعلم الذي هو أعم مورداً من المواطأة ، لا أخذ العلم ، فضلًا عن المواطأة ، في مفهوم النجش . وأما هيئة التفاعل فهي إنما تقتضي القيام بطرفين في الموادّ التي يكون لها فاعلان يعطف الثاني منهما على الأول بالواو ، كما في التعاون والتعادي والتقاتل والتسابق ، دون ما يعدى للفاعل والمفعول مثل التناول ، ومنه المقام ، لما سبق في معتبر ابن سنان من التعبير بالمنجوش الذي هو اسم مفعول . على أنه لو تم أخذ المواطأة في مفهوم النجش إلا أن المناسبات الارتكازية قاضية بأن منشأ الحرمة هو التغرير بالمشتري من دون دخل للمواطأة مع البايع في ذلك . ومرجع ذلك إلى فهم العموم من النصوص حتى لو كانت المواطأة دخيلة في مفهوم النجش . مضافاً إلى أنه لو فرض قصور النصوص كفى في البناء على العموم ما سبق من عدم اختصاص الدليل في المقام بها ، بل يستدل أيضاً على الحرمة بلزوم الغش ، إذ لا ريب في عدم دخل المواطأة في لزوم الغش ، فتحرم الزيادة حينئذٍ مع عدم المواطأة وإن لم تكن نجشاً ، بلحاظ لزوم الغش منها . هذا والظاهر ثبوت الخيار مع الغبن ، وعدمه بدونه ، كما في التذكرة . ويظهر الوجه فيه مما يأتي في المسألة السادسة والعشرين عند الكلام في حكم الغش إن شاء الله تعالى .