تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
خلاف الموازين الشرعية في الإلحاق ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - صورة حصول العلم على خلافها . ولا مجال لقياس ذلك بالقيافة التي كانت معروفة في عصور التشريع ، وكان الرجوع إليها شايعاً ، فإن إهمالها شرعاً - مع ذلك - والاقتصار على نصب الطرق المعهودة ظاهر ، بل صريح في الردع عنها وتخطئتها ، بنحو يكشف عن عدم صلوحها لإفادة العلم . أما الطرق المغفول عنها فلا يصح نصب الطرق الظاهرية لتخطئتها ، بل هي تقصر عن صورة حصول العلم منها . نعم لا ينبغي التسرع في الجزم بصدقها ، بل لابد من مزيد التثبت في ذلك ، لتعرض النظريات العلمية الحديثة للخطأ بسبب ابتنائها على الاستقراء الناقص ، كما ثبت الخطأ في كثير منها وهجرت لذلك . ( 1 ) من الظاهر عدم أخذ ذلك في مفهوم القيافة ، فهي كما تكون مع مخالفة مقتضى الموازين الشرعية تكون موافقة مقتضاها . ولا يبعد أن يكون مراده ( قدس سره ) اختصاص المحرم منها بذلك ، فيرجع لما في الدروس من اختصاص حرمة القيافة بما إذا ترتب عليها الحرام . وزاد في جامع المقاصد والمسالك والروضة ومحكي الميسية ما إذا جزم بمقتضاها . قال في المسالك : " إنما يحرم إذا جزم به أو رتب عليه محرماً " . ولا ينبغي التأمل في الحرمة فيما إذا ابتنت على مخالفة الميزان الشرعي ، كإلحاق الشخص بمن لا يلحق به شرعاً ، ونفيه عمن يلحق به شرعاً ، مع ترتيب الأثر على ذلك ، لأنه المتيقن من الأدلة المتقدمة . وأما مجرد الجزم بمضمونها من دون ترتيب اثر عليها أو مع مطابقة مضمونها للميزان الشرعي فقد استظهر بعض مشايخنا ( قدس سره ) عدم الشبهة في جوازه ، وأن الأدلة ناظرة لحرمة ترتيب الأثر عليها على خلاف الميزان الشرعي لا غير ، بل بنحو قد يظهر منه حمل كلماتهم عليه . لكنه كما ترى لا يناسب حكمهم بحرمة القيافة ، لوضوح أن القيافة هي عبارة عن حكم القافي بالإلحاق بمقتضى علمه الحاصل له ، وأما ترتيب الأثر فكثيراً م
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 211 | السيد محمد سعيد الحكيم