تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
210 وهي إلحاق الناس بعضهم ببعض ( 1 ) استناداً إلى علامات خاصة ( 2 ) ، على
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - بقولهم . وكأنه لامتناعه من الإرسال إليهم بنفسه ، وإيكاله ذلك لإخوته وأعمامه . وإن كان الإنصاف أنه لا يشهد بذلك ، لاحتمال كون إيكال ذلك إليهم لتأكيد حجته ( عليه السلام ) ، لأن حكم القافة له مع غفلتهم عن تشخيصه ( عليه السلام ) أظهر لحجته من حكمهم له مع التفاتهم له وتركيزهم عليه . فالعمدة في عدم التعويل على القافة وحرمة الرجوع لهم ما سبق . ( 1 ) كما عن إيضاح النافع والميسية ، وفي المسالك والروضة أنها إلحاق بعض الناس ببعض ونحوه . وفي مختار الصحاح والقاموس ومحكي الصحاح والمصباح المنير أنها تتبع الآثار ، وعممها للأمرين في الدروس وجامع المقاصد ولسان العرب ومجمع البحرين ومحكي النهاية الأثيرية . وربما يبتنيان على جامع واحد يدركه القافة . وخبر علي بن جعفر المتقدم يختص بالأول . ولا يبعد العموم للثاني ولو بلحاظ الوجه الأخير المتقدم من الجواهر ، لما هو المعلوم من عدم التعويل شرعاً على قول القافة في الثاني أيضاً لو كان مورداً للأثر . فلاحظ . ( 2 ) الظاهر اختصاصها بالعلامات التي كانوا يعولون عليها في الجاهلية وصدر الإسلام ، كتشابه الأطراف ونحوها من أجزاء البدن وهيئاتها التركيبية ، دون الخواص المكتشفة حديثاً ، كتحليل الدم . فإنها ليست من القيافة عرفاً فتقصر عنها الأدلة المتقدمة . واللازم الرجوع فيها لمقتضى القاعدة من عدم التعويل عليها مع عدم حصول العلم منها . لعدم الدليل على حجيتها شرعاً ، ليصح ترتيب الأثر عليها على خلاف الموازين الشرعية المعهودة من الفراش وأصالة عدم تحقق النسب ونحوهما . أما مع حصول العلم منها فالمتعين العمل عليها . لحجية العلم الذاتية غير القابلة للردع . ودعوى : أن حصول العلم منها على خلاف الموازين الشرعية لا يناسب جعل تلك الموازين شرعاً . مدفوعة بأن الموازين المذكورة لما كانت ظاهرية فهي تقصر عن