213
( مسألة 22 ) : الشعبذة حرام ( 1 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
وبالجملة : لا ينبغي التأمل بعد ملاحظة كلمات الأصحاب والنصوص وتسالم المتشرعة في حرمة الجزم اعتماداً على القيافة .
نعم لا بأس بتعليمها وتعلمها وبيان مقتضاها من دون جزم به . لعدم نهوض الأدلة المتقدمة بتحريمه . فإن ما تضمنه معتبر أبي بصير من ضياع القيافة ببعثة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) لا يمنع من حصول الظن منها بلحاظ مقتضياتها الأولية ، ولا سيما مع ما تضمنه من مقاربة أقوالهم للواقع .
وأما قوله ( عليه السلام ) : " ما أحب أن تأتيهم " ، فهو غير ظاهر في التحريم ، والمتيقن مرجوحية إتيانهم ولو من أجل أنه قد يوجب تشجيعهم وترويجهم ، أو لأن سماع حديثهم قد يجر لتصديقهم .
وأظهر من ذلك صحيح محمد بن قيس . وأما معتبر الجعفريات فلانصراف ما تضمنته من تحريم أجرهم إلى الأجر المدفوع لهم على عملهم المبتني بطبعه على دعوى العلم ، كسائر ذوي العلوم ، ولا يشمل ما هو يبتني على مجرد التقريب والظن .
ومن ثم لا يبعد قصور إطلاق الأصحاب حرمة القيافة عن ذلك . فما في مفتاح الكرامة من أن الأحوط تركها مطلقاً ، وقوفاً على إطلاق الفتاوى والإجماع ومعتبر أبي بصير ، في غير محله .
( 1 ) كما في السرائر والشرايع والنافع والتذكرة والدروس واللمعة وعن التحرير والإرشاد وسائر من تأخر . وقد يرجع إليه ما في النهاية من حرمة التكسب بها .
قال في مفتاح الكرامة بعد حكاية تحريمها عمن سبق : " وعن المنتهى أنه لا خلاف فيه . فلا وجه للتأمل فيه بعد الإجماع المنقول ، بل المعلوم ، إذ لم نجد مخالفاً " . وكأنه إلى ذلك يرجع ما في الجواهر من دعوى الإجماع المحكي والمحصل على