تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
بالغير ( 1 ) دون غيره ( 2 ) . ( مسألة 21 ) : القيافة حرام ( 3 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) يعني : ممن له حرمة ، وهو المسلم ، دون الكافر . ( 2 ) إذ بعد عدم وضوح دخوله في السحر وعدم تحقق الإضرار المحرم به لا دليل على حرمته ، فيكون المرجع فيه أصل البراءة . ( 3 ) وعن الحدائق نسبته للأصحاب ، وعن الكفاية : " لا أعرف خلافاً " وعن المنتهى الإجماع عليه ، وهو ظاهر التذكرة ومحكي التنقيح . قال في الجواهر : " وكأنه لا خلاف في تحريمها ، نحو الكهانة . بل لعلها فرد منها ، فتندرج تحت ما دلّ على حرمتها " . لكنه كما ترى ، لابتناء الكهانة على إخبار الجن والشياطين ، وابتناء القيافة على مراعاة علامات بدنية تقتضي الإلحاق ، وبينهما كمال التباين . كما يناسب ذلك ما في معتبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : من تكهن أو تكهن له فقد برئ من دين محمد ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) . قال : قلت : فالقيافة [ فالقافة ] ؟ قال : ما أحب أن تأتيهم . وقيل : ما يقولون شيئاً إلا كان قريباً مما يقولون . فقال : القيافة فضلة من النبوة ذهبت في الناس حين بعث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) " « 1 » . نعم ظاهر الخبر عدم التعويل على القافة ، بناءً على أن المراد بقوله ( عليه السلام ) : " ذهبت في الناس . . . " ضاعت عليهم واضمحلت ، كما يناسبه ما هو المعلوم من انفراد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) وأهل بيته بفيوضات النبوة ، ومن أنهم قبل بعثته ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) كانوا أظهر منهم بعدها ، وما تضمنه الخبر من كراهته ( عليه السلام ) إتيانهم . فكأنه ( عليه السلام ) أراد توجيه إصابتهم في كثير من الموارد بأن لحديثهم أصلًا من الصدق ، إلا أنه لا ينبغي التعويل عليهم بعد اختلاط الأمر عليهم بسبب بعثته ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 26 من أبواب ما يكتسب به حديث : 2 .