تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
205 والتكسب به ( 1 ) . والمراد منه ما يوجب الوقوع في الوهم ( 2 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - حرمة التعلم . وأما استثناء التوبة فإن كان من ثبوت الحدّ لم ينفع فيما نحن فيه . وإن كان من قوله ( عليه السلام ) : " كان آخر عهده بربه " تعين حمل التوبة فيه على الندم . وبالجملة : يصعب الخروج عن الإطلاق القاضي بحرمة التعلم . فلاحظ . ومن ذلك يظهر حال ما في الدروس من جواز تعلمه ليتوقى به أو لئلا يغتر به . فإنه إنما يتجه على إطلاقه إذا لم يتم إطلاق النص بحيث يقصر عن التعلم لا للعمل . وإلا فهو خروج عن الإطلاق المذكور ، ولا مجال للبناء عليه إلا أن يبلغ أثر السحر حدّ الضرر أو الحرج المعتد به وينحصر دفعه بالتعلم ، فيجوز ، لقاعدة نفي الحرج والضرر . ولا يأتي ما سبق من الإشكال في جواز السحر لدفع الضرر . للفرق ارتكازاً بين السحر نفسه وتعلمه ، فعدم جواز السحر لدفع الضرر لا ينافي جواز تعلمه لذلك . وكذا الحال في تعلمه للقيام ببعض الواجبات ، كرفع الشبه الحاصلة من تضليل أهل البدع أو الكفر بسبب السحر ، وذلك بإبطال سحرهم ، أو كشف حقيقة أمرهم فيما إذا انحصر الأمر بالتعلم ، حيث يكون التعلم حينئذٍ مورداً للمزاحمة بين حرمته في نفسه - لو تمّ إطلاق حرمة التعلم - ووجوبه مقدمياً . أما إذا لم يتم إطلاق حرمة التعلم فالأمر أظهر . ( 1 ) كما صرح به غير واحد ، وهو داخل في معقد الإجماع المتقدم عن مجمع البرهان . لأن حرمة العمل تقتضي حرمة الأجر عليه ، وأن يكون أكل المال في مقابله أكلًا له بالباطل ، كما تقدم غير مرة . ( 2 ) مفهوم السحر لا يخلو عن إجمال ، ولا يسعنا تحديده ، والمرجع فيه أهله . واللازم الاقتصار في مورد الإجمال على المتيقن . نعم الظاهر عدم اختصاصه بما يوجب الوقوع في الوهم ، وأنه قد يؤثر آثاراً حقيقية ، كعجز الزوج عن وطء زوجته ، والتباغض بين المتحابين ، والعكس ، من دون أن يرجع إلى التمويه والوهم .