تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
بالغلبة على البصر أو السمع أو غيرهما ( 1 ) . وفي كون تسخير الجن ( 2 ) أو الملائكة ( 3 ) أو الإنسان ( 4 ) من السحر إشكال . والأظهر تحريم ما كان مضراً ( 5 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - كما لا مجال لما قد يظهر من الشهيدين في الدروس والمسالك من أخذ الإضرار في مفهوم السحر ، إذ الظاهر أنه متقوم بنحو خاص من التأثير مستند إلى سنخ خاص من الأسباب ، من دون خصوصية لنوع الأثر ، فمثل التحاب بين المتباغضين قد يكون سحراً وإن لم يكن مضراً بهما ولا بغيرهما . ( 1 ) يعني من الحواس . والظاهر أن المراد به ما يوجب تغيراً فيها يحصل بسببه الإيهام ، أما إذا كان الإيهام ناشئاً من خفة الحركة أو اضطراب الأصوات أو نحوهما من دون أن يؤثر على قابلية الحواس فليس هو من السحر أو هو خارج عن المتيقن منه . نعم قد يكون من الشعبذة أو نحوها . ( 2 ) فقد عدّ في الدروس من السحر تسخير الجن والملائكة واستنزال الشياطين في كشف الغائب . والظاهر أن مجرد استخدام المسخَّر بحيث يستجيب للمسخِّر بمجرد الطلب بعد السيطرة عليه ليس من السحر . نعم قد يكون السحر سبباً في أصل السيطرة عليه ، إما بأن يقهره قبل الاستخدام ويجعله مرتهناً بأمره مستجيباً له برضاه ، أو يقهره حين الاستخدام ، فيسير مقهوراً بأمره . ( 3 ) من البعيد جداً السيطرة على الملائكة بالطرق الشيطانية . نعم يحتمل استجابتهم لبعض ذوي المقام الديني الرفيع بأمر من الله تعالى . ولا إشكال في خروجه عن السحر . ( 4 ) وكذا الحيوان ، حيث قد يسيطر عليه بعض الناس ببعض الوسائل السحرية أو غيرها . ( 5 ) يكفي في الحرمة القهر على الاستجابة على خلاف قاعدة السلطنة . نعم إذا كانت السيطرة بنحو تقتضي استجابة المسخَّر عند الطلب برضاه فلا محذور فيها .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 206 | السيد محمد سعيد الحكيم