وأما إذا لم يكن رهن فالأظهر الجواز ( 1 ) . والأحوط الترك .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
الاستحقاق بسبب الرهان المفروض فساده . أما لو كانت المراهنة محرمة تكليفاً فقد يشكل أخذ المال حتى بالعنوان المذكور ، بناءً على حرمة كل ما ترتب على المحرم ولو كان جزاءً أو وعداً أو نحوهما .
لكن لم يتضح الوجه في حرمة أخذ المال مع الحرمة لا بعنوان الاستحقاق ، بل وفاء بالوعد غير اللازم أو جزاء عليه .
( 1 ) ففي القواعد بعد أن منع من الرهان في غير ما هو عدة للقتال قال : " وفي تحريم هذه مع الخلو عن العوض نظر " . ومال إلى الجواز في جامع المقاصد والمسالك ، وصرح به غير واحد ممن تأخر عنهما . وعن جماعة المنع ، وفي الرياض أنه الأشهر ، وفي جامع المقاصد أنه ظاهر المذهب ، بل ظاهر غير موضع من التذكرة الإجماع عليه .
وقد بناه في المسالك على أن قولهم ( عليهم السلام ) في مثل صحيح حفص : " لا سبق إلا في الخف . . . " « 1 » إن كان بفتح الباء كان دالًا على عدم مشروعية الرهان في غير الأمور المذكورة ، لأن السَبقَ بالفتح هو ما تراهن عليه المتسابقون ، ولا نظر للحديث حينئذٍ للاستباق من دون رهان . وإن كان بسكون الباء كان دالًا على حرمة المسابقة ولو من دون رهان ، لأن نفي المصدر مع تعذر حمله على الحقيقة ظاهر في تحريمه . وقد ذكر أن الفتح هو الأشهر . ومن ثم مال لإباحة الاستباق من دون رهان ، عملًا بالأصل . وعلى ذلك جرى بعض من تأخر عنه .
لكن من الظاهر أن السبق بالسكون مصدر ( سَبَق ) لا مصدر ( سابق ) ، وحيث لا إشكال في إباحة نفس السبق ، فلا تتوجه نسخة السكون إلا بأن يراد بها الردع عن جعله موضوعاً للمغالبة ، فتنفع في المطلوب . إلا أنه ليس بأولى من أن يراد بها الردع عن جعله موضوعاً للرهن ، فتدل على عدم مشروعية الرهن ، كنسخة الفتح ، من دون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 3 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 .