تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
البناء على ذلك . وكذا مرسل ياسر الخادم ، حيث لم يعهد تفسير الميسر بالمال الذي يراهن عليه . ولعله لذا قال في مجمع البحرين : " وتقامروا : لعبوا بالقمار . واللعب بالآلات المعدة له على اختلاف أنواعها ، نحو الشطرنج والنرد وغير ذلك . وأصل القمار الرهن على اللعب بالشيء من هذه الأشياء . وربما أطلق على اللعب بالخاتم والجوز " . حيث يظهر من ذلك اختصاصه بنوع خاص من الرهن ، وهو الرهن على اللعب بآلات خاصة ، وإن إطلاقه على اللعب بالخاتم والجوز غير شايع ، وقريب من ذلك في المسالك . نعم لا يخلو في نفسه عن إشكال يأتي الكلام فيه عند تعرض سيدنا المصنف ( قدس سره ) لتحديد القمار . ومن ثم لا مجال للاستدلال على الحرمة بهذا الوجه . فلاحظ . هذا وفي صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل أكل وأصحاب له شاة ، فقال : إن أكلتموها فهي لكم ، وإن لم تأكلوها فعليكم كذا وكذا ، فقضى فيه أن ذلك باطل ، لا شيء في المؤاكلة من الطعام ما قل منه وما كثر ، ومنع غرامته فيه " « 1 » . وقد يستدل به على الجواز في المقام بدعوى : أن اقتصار الإمام ( عليه السلام ) على بيان فساد المعاملة وبطلانها وعدم ردعه عن فعلهم ظاهر في عدم حرمته . لكن في كفاية ذلك في استفادة الحل إشكال ، إذ لعل عدم الردع لتمحض موقف الإمام ( عليه السلام ) في القضاء وبيان الحقوق من دون نظر لبقية الجهات . وهناك جهات من الكلام في الصحيح يضيق المقام عن إطالة الكلام فيها . هذا وقد رتب في الجواهر على إباحة المراهنة تكليفاً جواز أخذ الرهان بعنوان الوفاء بالوعد الذي هو نذر لا كفارة له ، ومع طيب النفس من الباذل ، لا بعنوان -
هامش
( 1 ) الكافي ج : 7 ص : 428 باب النوادر من كتاب القضاء والأحكام حديث : 11 . والتهذيب باب من الزيادات في القضايا والأحكام ج : 6 ص : 290 حديث : 10 .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 190 | السيد محمد سعيد الحكيم