شرح
بالمرتكزات .
وكيف كان فلا يتم شيء مما استدل به في الرياض . وأغرب من ذلك جعله شاهداً على أن السبق في النص المتقدم بالسكون . لظهور عدم الملازمة بين عموم حرمة المغالبة وتمامية الأدلة المتقدمة عليه - لو سلم بهما - وورود النص المذكور بالسكون .
هذا وفي الجواهر أن المسابقة والمغالبة من دون عوض إن تمحضت في الاستباق خارجاً فهي سائغة لما سبق ، وإن ابتنت على عقد المسابقة فهي محرمة غير صحيحة ، لعدم مشروعية العقد المذكور للأصل ، والنهي عن السبق في غير المستثنيات .
وكأن مراده بابتنائها على عقد المسابقة هو التعاقد بين الشخصين على الاستباق ، بحيث يكون كل منهما ملتزماً به لصاحبه . وكأن الفرق بينه وبين التمحض في الاستباق نظير ما ذكروه من الفرق في المسابقة المشروعة بين أن تكون عقداً مفتقراً للإيجاب والقبول وأن تكون جعالة ، وأنها على الأول تكون لازمة كالإجارة ، وعلى الثاني تكون جعالة لا تلزم حتى بالشروع فيها .
لكن لم يتضح الوجه في عدم مشروعية العقد المذكور بعد عموم نفوذ العقد الحاكم على الأصل المقتضي ترتب الأثر عليه . وأما النهي عن السبق في النصوص فقد سبق أنه وارد لبيان عدم مشروعية الرهن والعوض ، فلا ينهض ببيان عدم مشروعية عقد المسابقة من دونه .
نعم ذكر ( قدس سره ) أنه على السكون يكون المراد بيان عدم مشروعية عقد السبق في غير الأمور المذكورة ، لأن السبق اسم للتعاقد على التسابق ولو من دون رهن . لكن نسخة السكون غير ثابتة . ولو ثبتت فلم نعثر في اللغة على تفسير السبق - بالسكون - على التعاقد المذكور . وقد سبق عند الكلام في معنى الحديث ما ينفع في المقام .