شرح
المذكور ، كما أعترف به شيخنا الأعظم ( قدس سره ) ، حيث يمتنع عادة مخالفتهما للواقع في مثل هذا الأمر الشايع الابتلاء . ومن ثم ذكر ( قدس سره ) أن القول بعموم الحرمة شاذ .
بل من القريب جداً - بلحاظ المرتكزات المتشرعية القطعية - ابتناء القول بالعموم على الغفلة عن لوازمه ، وأن القائل به لا يلتزم عملًا . فإنه بلحاظ ذلك كله يتعين تأويل ما قد يوهم العموم المذكور .
الثالث : ما تضمن من النصوص المتقدمة تنفر الملائكة عند الرهان في غير الثلاثة ولعنها صاحبه ، وأنه قمار محرم ، لدعوى : عدم توقف صدق الرهان والقمار على العوض .
وفيه : منع الدعوى المذكورة ، بل هي - في الجملة - في غاية الغرابة ، فإن تقوم الرهان بالعوض من الوضوح بحدّ يغني عن الاستدلال .
وأما القمار فالظاهر تقومه في الجملة بالعوض لا بمجرد المغالبة ، ولذا يعد عرفاً من المكاسب ، وهو المناسب لما تضمن حرمة أكل المال به . فلاحظ ما سبق في أدلة حرمة أكل العوض ، وفي تحديد معنى القمار لغة . ويأتي تمام الكلام في ذلك عند تعرض سيدنا المصنف ( قدس سره ) لتحديد القمار إن شاء الله تعالى .
وأما ما سبق من حرمة اللعب بالشطرنج والنرد وجميع آلات القمار ولو مع عدم الرهن واستفادتها من تطبيق القمار والميسر عليهما ، فهو لا يبتني على عموم القمار لصورة عدم الرهن حقيقة ، بل على التوسع في التطبيق ، ولو بلحاظ كون أصل الألعاب المذكورة قمارية ، أو لعموم ملاك الحرمة لذلك . والمتيقن من ذلك الشطرنج والنرد أو مطلق الألعاب القمارية بالتقريب المتقدم ، ولا مجال للتعدي لكل مغالبة ، لعدم القرينة على ذلك ، بل قد لا يمكن البناء عليه بلحاظ المرتكزات ، والسيرة ، حتى استدل في الجواهر على الجواز بالسيرة القطعية من الأعوام والعلماء .
وإن كان في نهوضها بالاستدلال إشكال ، حيث قد لا يحرز اتصالها بعصر المعصومين ( عليهم السلام ) ، ليكشف عدم ردعهم عن رضاهم بها . والعمدة الأصل المؤيد