تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
نظر للاستباق من دون رهان . مضافاً إلى أن حمل الحديث على النهي عن المسابقة ولو من غير رهان لا يناسب مفروغية الأصحاب عن ظهوره في مشروعية الرهان في المستثنيات ، لظهور أن النهي عن المسابقة ولو من غير رهان إنما يدل على جواز المسابقة في المستثنيات في الجملة ، لا على مشروعية الرهان فيها ، فمفروغيتهم المذكورة تشهد بكون موضوعه الرهان ، لا أصل الاستباق ، ومن ثم لا ينهض بتحريم الاستباق من دون رهان في غير المستثنيات . هذا وقد أستدل في الرياض على حرمة المغالبة من غير عوض بوجوه : الأول : الإجماع المشار إليه آنفاً . وفيه : أنه لا مجال للتعويل عليه في المقام ، بل لا مجال لدعواه بعد عدم تعرض غير واحد للمسألة ، وبعد إشعار تقييد الشيخ في الخلاف موضوع النهي بالرهان بجواز المسابقة من غير رهن . ولا سيما مع عدم تعويل مدعيه - وهو العلامة ( قدس سره ) - عليه ، حيث تنظر في التحريم في القواعد ، كما سبق . ولا سيما مع احتمال ابتناء كلامهم على استفادة الحكم من الرواية المتقدمة للبناء على نسخة السكون التي عرفت حالها . الثاني : ما دل على حرمة اللهو واللعب . ويندفع : أولًا : بأنه لا أثر للمغالبة في اللهو واللعب وجوداً ولا عدماً ، بل إن كان الأمر الذي يكون موضوعاً لها لهواً أو لعباً ، لعدم كونه مورداً بنفسه لغرض عقلائي ، صدقا عليه ولو من دون مغالبة ، وإن لم يكن لهواً ولا لعباً ، لكونه مورداً لغرض عقلائي - كالرياضيات الفكرية والبدنية والنفسية - لم يصدقا عليه ولو مع المغالبة . وعلى كلا الحالين لا أثر للمغالبة والتسابق فيهما . وثانياً : بأنه لم يثبت عموم حرمة اللهو واللعب ، وقد ساق شيخنا الأعظم ( قدس سره ) في المسألة العشرين مما يحرم التكسب به وجوهاً للاستدلال على العموم المذكور لا مجال لإطالة الكلام فيها ، لوهنها . ولا سيما بلحاظ السيرة والشهرة بما لا يناسب العموم