إشكال ( 1 ) . والأحوط الترك .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
بل عن السيد الطباطبائي ( قدس سره ) في مصابيحه التصريح بعدم الخلاف في الأمرين . ويقتضيه ما تضمن عدم شرعية الرهن في غير السبق والرماية من النصوص المعتبرة السند وغيرها « 1 » المعول عليها عند الأصحاب .
( 1 ) فقد أصر على الحرمة غير واحد منهم شيخنا الأعظم ( قدس سره ) ، مدعياً ظهور كلمات الأصحاب فيها ، بل عدم الخلاف فيها ، كما تقدم من السيد الطباطبائي في مصابيحه ، وأنكرها صاحب الجواهر ( قدس سره ) .
أقول : لا إشكال في الحرمة التشريعية إذا جيء بالعمل من أجل تنفيذ المراهنة واستحقاق الرهن شرعاً ، وفي تحقق التمرد إذا جيء به من أجل تنفيذها واستحقاق الرهن عرفاً لأخذه وإن لم يستحق شرعاً ، لما فيه من الاستهوان بالحكم الشرعي . وإنما الإشكال في الحرمة الذاتية نظير حرمة القمار ، وقد يستدل عليها ببعض النصوص .
منها : ما تضمن الردع عن الرهان ، كخبر العلاء بن سيابة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " سمعته يقول : لا بأس بشهادة الذي يلعب بالحمام ، ولا بأس بشهادة المراهن عليه ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) قد أجرى الخيل وسابق ، وكان يقول : إن الملائكة تحضر الرهان في الخف والحافر والريش ، وما سوى ذلك فهو قمار حرام " « 2 » ، ومرسل الصدوق : " قال الصادق ( عليه السلام ) : إن الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والخف والريش والنصل " « 3 » ، وخبر زيد النرسي : " سمعته يقول : إياكم ومجالسة اللعان . فأن الملائكة لتنفر عند اللعان ، وكذلك تنفر عند الرهان ، وإياكم والرهان ، إلا رهان الخف والحافر والريش ، فإنه تحضره الملائكة " « 4 » .
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 13 باب : 2 ، 3 من أبواب كتاب السبق والرماية .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 2 ، 3 من أبواب كتاب السبق والرماية حديث : 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 2 من أبواب كتاب السبق والرماية حديث : 6 .
( 4 ) بحار الأنوار ج : 103 ص : 192 .