تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
فلا إشكال في حرمة أخذ الرهن ( 1 ) . وفي حرمة نفس المراهنة والمغالبة
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - كما يؤيده أيضاً ما عن مجالس ابن الشيخ الطوسي بسنده عن علي ( عليه السلام ) : " قال : كلما ألهى عن ذكر الله فهو من الميسر " « 1 » فإنه وإن لم يمكن الالتزام بالعموم المذكور ، حيث يلزم لأجله الحمل على التوسع في تطبيق الميسر لبيان الكراهة ، أو على الإلهاء بنحو خاص لا يكون إلا في المحرمات ، إلا أنه ظاهر في أن ملاك النهي عن الميسر اللهو ، وهو لا يتوقف على الرهن . هذا وقد يستدل بإطلاق النهي عن القمار في بعض النصوص ، مثل صحيح معمر ابن خلاد المتقدم ومعتبر الوشا عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : " سمعته يقول : الميسر هو القمار " « 2 » ، وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) : " قال : لا تصلح المقامرة ولا النهبة " « 3 » ، وغيرها . بتقريب أن القمار هو اللعب بالآلات المعهودة ولو بدون رهن ، قال في الجواهر : " عن ظاهر الصحاح والمصباح المنير ، وكذلك التكملة والذيل : أنه قد يطلق على اللعب بها مطلقاً مع الرهن ودونه " . لكن لم يتضح كون الإطلاق المذكور حقيقياً ، بل المرتكز ابتناء المقامرة على الرهن ، كما تشير إليه جملة من عبارات اللغويين ، ولذا يعد القمار من المكاسب المبنية على المخاطرة ، وذلك لا يكون إلا بلحاظ الرهن ، كما أنه يعدى للمال بالباء ، فيقال : قامر بماله ، ولو كان متمحضاً في المغالبة باللعب لم يتجه ذلك ، لخروج المال عنه ، بل هو تابع للمراهنة التي قد تقارنه ، فاللازم أن يقال مثلُا : قامر مراهناً بماله . ومن ثم لا مجال للاستدلال المذكور . والعمدة ما سبق . فلاحظ . ( 1 ) والظاهر الإجماع على ذلك ، كما يظهر بملاحظة كلماتهم ، حيث لم يتعرضوا إلا للكلام في الحرمة التكليفية ، مع ظهور المفروغية عن الفساد وعدم تملك الرهن ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 100 من أبواب ما يكتسب به حديث : 15 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 35 من أبواب ما يكتسب به حديث : 3 ، 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 35 من أبواب ما يكتسب به حديث : 3 ، 5 .