شرح
وعن قربهما واللعب واللهو بهما . بل هو لا يناسب تعميم النهي لوجوه التقلب في حديث مستطرفات السرائر جداً .
ومن ثم لا ينبغي التأمل فيما سبق من الدروس من عموم النهي عن الشطرنج والنرد لصورة عدم الرهن .
ويجري ذلك في الأربعة عشر . لصحيح معمر بن خلاد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : " قال : النرد والشطرنج والأربعة عشر بمنزلة واحدة . وكل ما قومر عليه فهو ميسر " « 1 » . فإن مقتضى عموم التنزيل عموم الحرمة بضميمة ما سبق .
ودعوى : أن الذيل شاهد بأن التنزيل من حيثية حرمة الرهن ، بناءً على ما يأتي من أن القمار ظاهر في الرهن أو أنه المتيقن منه .
مدفوعة بعدم المنافاة بين تعميم الميسر لكل قمار وعموم الحرمة للعب من دون رهن الذي هو مقتضى إطلاق التنزيل ، فلا ينهض التعميم المذكور بتقييد الإطلاق المزبور ، ويتعين العمل عليه .
بل من القريب التعدي لكل أنواع القمار ، لأنه الجهة العرفية الجامعة بين الأمور الثلاثة ، المناسبة للحرمة ارتكازاً ، والجمود على خصوصية الأمور الثلاثة بعيد جداً . ويناسب ذلك ما في معتبر عبد المالك القمي قال : " كنت أنا وأخي إدريس عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال إدريس : جعلنا فداك ما الميسر ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : هي الشطرنج . قال : قلت : إنهم يقولون : إنها النرد . قال : والنرد أيضاً " « 2 » فإن مقتضاه أن الجواب الأول لم يكن للتطابق المفهومي بين الميسر والشطرنج ، بل لأن الشطرنج من أفراد الميسر ، مع كون حقيقة الميسر ومفهومه معنى في الشطرنج والنرد معاً ، والظاهر أن ذلك المعنى هو اللعب القماري ، لأنه هو الجامع العرفي بين الشطرنج والنرد .
بل حيث كان الميسر المعروف عند العرب حين نزول الآية لعبة قمارية خاصة مبانية للشطرنج والنرد معاً فمن المعلوم أن تفسيره في النصوص بهما أو بأحدهما ل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 104 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 ، 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 104 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 ، 5 .