مع الرهن ( 1 ) . ويحرم أخذ الرهن أيضاً ( 2 ) ، ولا يملكه الغالب ( 3 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
ويقتضيه - مضافاً إلى ذلك - قوله تعالى : ( ( يَسأَلُونَكَ عَن الخَمرِ وَالمَيسِرِ قُل فِيهِمَا إِثمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثمُهُمَا أَكبَرُ مِن نَفعِهِمَا ) ) « 1 » ، وقوله تعالى : ( ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الخَمرُ وَالمَيسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزلَامُ رِجسٌ مِن عَمَلِ الشَّيطَانِ فَاجتَنِبُوهُ لَعَلَّكُم تُفلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيطَانُ أَن يُوقِعَ بَينَكُم العَدَاوَةَ وَالبَغضَاءَ فِي الخَمرِ وَالمَيسِرِ وَيَصُدَّكُم عَن ذِكرِ الله وَعَن الصَّلَاةِ فَهَل أَنتُم مُنتَهُونَ ) ) « 2 » .
والميسر القمار - كما في مجمع البيان وتفسير القرطين ، ويستفاد من بعض كلمات اللغويين . ويقتضيه غير واحد من النصوص ، ويأتي بعضها - أو قسم منه ، كما يستفاد من بعض آخر من كلماتهم . وربما يكون في أصل اللغة خصوص قسم منه ، ثم اتسع معناه بعد ذلك ، أو استفيد من تحريمه إلغاء خصوصيته وحرمة كل قمار . والأمر سهل .
( 1 ) وهو متيقن من الآية والنصوص والإجماع .
( 2 ) لما يأتي من عدم ملكيته . بل لو أخذ بعنوان مع الالتفات لذلك الاستحقاق كان حراماً تشريعاً أيضاً .
( 3 ) بلا إشكال ظاهر . ويستدل له بوجوه :
الأول : أن المنصرف من النهي عن القمار والميسر عدم ترتب الأثر عليهما ، لأن النهي التكليفي عن المعاملة وإن لم يستلزم الفساد - كما حقق في الأصول - إلا أن الاهتمام بأثر المعاملة - ومنه استحقاق الرهن في المقام - يستلزم استفادة عدم ترتبه تبعاً ، بحيث يحتاج ترتب الأثر مع النهي إلى الاستدراك والتنبيه . ويأتي في أول الكلام في المسألة السابعة والعشرين ما ينفع في المقام .
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية : 219 .
( 2 ) سورة المائدة آية : 90 ، 91 .