تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
( مسألة 19 ) : اللعب بآلات القمار - كالشطرنج والدوملة والطاولي وغيرها مما أعدّ لذلك - حرام ( 1 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - أهل البيت " « 1 » . لكنه لا يناسب ما هو المعلوم من حثّ الشارع الأقدس على حسن الظن بالله تعالى في أمر الرزق ، فمن البعيد جداً تحليل الدخول في عمل السلطان مع عظيم حرمته من أجله . كما لا يناسب ما تقدم في معتبر ابن أبي يعفور وخبر زياد بن أبي سلمة ، وما عن كتاب الروضة للشيخ المفيد عن صفوان ، قال : " دخل على مولاي رجل ، فقال ( عليه السلام ) له : أتتقلد لهم عملهم ؟ فقال : بلى مولاي . قال : ولِمَ ذلك ؟ قال : إني رجل عليّ عيلة وليس لي مال . فالتفت إلى أصحابه ، ثم قال : من أحب أن ينظر إلى رجل يقدر أنه إذا عصى الله رزقه وإذا أعطاه حرمه ، فلينظر إلى هذا " « 2 » . ولعله لذا لا يظهر من الأصحاب التعويل على الموثق ، حيث لم يشيروا في فتاواهم لمضمونه هنا ولا في كتاب الخمس ، وإنما احتمل الاستدلال به لوجوب الخمس في المال المختلط بالحرام . وهو تشبث خارج عن مفاده ، لتكثير الأدلة في تلك المسألة . ومن ثم يشكل التعويل على الموثق في الخروج عن عموم حرمة العمل للسلطان . وربما يحمل على إذن خاص منه ( عليه السلام ) لشخص خاص ، من دون أن يكون ذلك مسوغاً عاماً مستثنى من عموم الحرمة . وإن كان ذلك خلاف ظاهره . فلاحظ . ( 1 ) إجماعاً ادعاه غير واحد ، وفي الجواهر : " بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . والنصوص مستفيضة به أو متواترة فيه " . -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 48 من أبواب ما يكتسب به حديث : 3 . ( 2 ) مستدرك الوسائل ج : 13 باب : 38 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 .