تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
ولا سيما بعد الإطباق على حرمة بيع الخمر حتى بناءً على طهارته ، وعلى جواز بيع العبد الكافر مع أن المشهور نجاسته ، وعلى جواز بيع بعض أقسام الكلب ، وكذا الميتة عند اشتباهها بالمذكى ، حيث يأتي جواز بيعها على المستحل لها . مضافاً إلى معارضة النهي عن بيع العذرة بالترخيص فيه بنحو قد يقتضي تقديم الثاني إلى غير ذلك مما يمنع من استفادة العموم المذكور من تلك النصوص . الثاني : الإجماع المشار إليه ففي التذكرة في فصل العوضين من كتاب البيع : " يشترط في المعقود عليه الطهارة الأصلية . . . ولو باع نجس العين - كالخمر والميتة والخنزير - لم يصح إجماعاً " . معتضداً ذلك بدعوى الإجماع من غير واحد على الحرمة في جملة من النجاسات ، كالكلب - في الجملة - والخنزير والميتة والدم والخمر والفقاع والسرجين النجس ، وبتصريح جماعة كثيرة من القدماء والمتأخرين بالحكم ، بنحو يظهر منهم أو من كثير منهم المفروغية عن ذلك . وفيه : أنه لا مجال للتعويل على دعوى الإجماع المذكورة بعد كون المسألة ذات نصوص وردت في خصوص بعض النجاسات ، حيث يحتمل ابتناء الفتوى بالعموم أو دعوى الإجماع عليه من بعضهم على فهمهم منها أن موضوع الحكم هو نجس العين بالوجه الذي عرفت الإشكال فيه ، من دون أن يكون إجماعاً تعبدياً . ولا سيما وأنه يظهر من بعض كلماتهم ابتناء حرمة البيع على حرمة جميع وجوه الانتفاع بالنجس ، أو خصوص الانتفاع الظاهر منه . ففي الغنية بعد أن اشترط في المعقود عليه في البيع أن يكون منتفعاً به منفعة مباحة قال : " وقيدنا بكونها مباحة تحفظاً من المنافع المحرمة . ويدخل في ذلك كل نجس لا يمكن تطهيره إلا ما أخرجه الدليل من بيع الكلب المعلم . . . وهو إجماع الطائفة " . وعن شرح الإرشاد للفخر والتنقيح في بيان حرمة بيع الأعيان النجسة : " إنما يحرم بيعها ، لأنها محرمة الانتفاع ، وكل محرم الانتفاع لا يصح بيعه . أما الصغرى فإجماعية " . وقال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : " وكيف فالمتتبع يقطع بأن اشتراط قابلية