وقد تكره لنفسها ( 1 ) أو لغيرهما ( 2 ) . وقد تحرم كذلك ( 3 ) والمحرم منها أصناف . وهنا مسائل .
( مسألة 1 ) : تحرم ولا تصح ( 4 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) كما يأتي في المسألة الأربعين إن شاء الله تعالى التعرض لجملة من موارده .
( 2 ) كالتجارة للإنفاق المكروه .
( 3 ) يعني : لنفسها ولغيرها . أما حرمتها لغيرها فهي إذا كانت مقدمة للإنفاق المحرم ، أو ترتب عليها محذور محرم ، كالخطر على النفس . وهي لا توجب بطلان المعاملة ، لعدم الملازمة بينهما .
أما الحرمة لنفسها فهي التي يأتي التعرض لها في المسائل الآتية ، وهي راجعة لبطلان المعاملة ، لظهور أدلتها في ذلك . على ما يتضح إن شاء الله تعالى . نعم لا يبعد البناء على الحرمة التكليفية والوضعية معاً في مثل المعاملة الربوية .
( 4 ) النهي عن الشيء وتحريمه ظاهران بدواً في الحرمة التكليفية المستتبعة لاستحقاق العقاب على المخالفة ، إلا أنهما بالإضافة إلى ما يتصف بالصحة والفساد بلحاظ ترتب أثره المرغوب فيه كالعبادات والمعاملات ينصرفان للحرمة الوضعية الراجعة إلى بطلان العمل وعدم ترتب الأثر المطلوب منه .
نعم الحرمة المذكورة تستتبع الحرمة التكليفية إذا ابتنى الإتيان بالعمل على البناء على ترتيب أثره رداً لحكم الشارع الأقدس بالفساد . كما أنه لو جرى المكلف في عمله على ما يناسب ترتب أثر المعاملة خارجاً فقد يلزم الحرام ، كأكل مال الغير والاستمتاع بالأجنبية وترك الحج وغير ذلك مما يترتب على نفوذ المعاملة .
بل قد يظهر من بعض أدلة المعاملات المحرمة تأكد حرمة أكل المال بسببها ، بحيث يزيد عقابه على عقاب أكل مال الغير . ولعل منه أكل مال الربا وجميع السحت ، كالرشا في الأحكام وأجر الزانية وغيرهما .