التجارة بالأعيان النجسة ( 1 ) ، كالخمر وباقي المسكرات والميتة والدم وغيرهما .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
هذا وأما حمل النهي فيما يتصف بالصحة والفساد على الحرمة التكليفية المحضة فهو يحتاج إلى عناية خاصة ، لو تمت دخل المنهي عنه في مسألة ملازمة النهي للفساد التي كان التحقيق فيها ثبوت الملازمة في الجملة في العبادات دون المعاملات على ما ذكرناه في الأصول .
( 1 ) بلا خلاف معتد به كما في الجواهر . بل ادعي عليه جماعة الإجماع عموماً ، أو في خصوص بعض النجاسات كالكلب - في الجملة - والخنزير والميتة والدم والخمر والفقاع والسرجين النجس .
وقد استدل عليه بوجوه كثيرة يضيق الصدر عن عرضها واستقصاء الكلام فيها وتضييع الوقت بذلك بعد ظهور ضعفها واستيفاء الكلام في ذلك من غير واحد .
نعم قد يحسن التعرض لوجهين ، ربما كانا هما أو أحدهما المنشأ لفتوى سيدنا المصنف ( قدس سره ) بالحرمة في المقام .
الأول : النصوص الواردة في العذرة والميتة والدم والخمر والخنزير والكلب الذي لا يصيد مما يأتي التعرض له ، بضميمة عدم القول بالفصل - كما في الجواهر - أو إلغاء خصوصية مواردها عرفاً وفهم عدم الخصوصية لها ، وأن موضوع المنع هو النجاسة العينية التي هي مشتركة بين الكل .
لكن عدم القول بالفصل لا ينهض حجة ما لم يرجع إلى الإجماع على الملازمة وعدم الفصل بين النجاسات ، الذي هو عبارة عن الإجماع المركب . ولا طريق لإحرازه بعد عدم تنبيههم له ، بل غاية ما يدعى هو الإجماع البسيط على المنع الذي يأتي الكلام فيه . كما لا مجال لفهم عدم الخصوصية ، لعدم كون القدر المشترك - وهو النجاسة - عرفياً ، بحيث ينسبق له الذهن من النصوص الواردة في الموارد المتفرقة المذكورة .