تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
دلالته حينئذٍ على المطلوب . إلا أنه لا ينهض بالاستدلال بعد اليقين باتحاد الحديثين وتعارضهما بثبوت الزيادة المذكورة ، خصوصاً مع مناسبة الاستثناء لها . ومنها : خبر علي بن يقطين : " أنه كتب إلى أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : إن قلبي يضيق مما أنا عليه من عمل السلطان - وكان وزيراً لهارون - فإن أذنت جعلني الله فداك هربت منه . فرجع الجواب : لا آذن لك بالخروج من عملهم ، واتق الله ، أو كما قال " « 1 » . لكنه - مع الخدش في سنده - وارد في قصة خاصة ، قد تكون مبنية على إذن خاص من الإمام ( عليه السلام ) لعلي بن يقطين بالدخول في العمل ، ولذا لم يأذن له في الخروج منه ، مع أنه لم يقل أحد بوجوب العمل لهم في مورد الكلام وحرمة الخروج منه . وبعبارة أخرى : لا إشكال في جواز العمل لهم بإذن خاص من الأئمة ( عليهم السلام ) الذين لهم الولاية الحقيقية ، كما لا إشكال في تولي بعض أعيان الشيعة لذلك ، كسلمان الفارسي وعلي بن يقطين ومحمد بن إسماعيل بن بزيع وغيرهم ، وإنما الكلام في جواز الولاية - شرعاً أو بترخيص الأئمة ( عليهم السلام ) - بنحو العموم لكل من يريد بولايته خدمة المؤمنين وإقامة العدل ، والخبر لا ينهض بذلك . وهناك نصوص أخر مذكورة في الوسائل ومستدركها وفي كتب أهل الاستدلال لا تنهض بالمطلوب ، ولا مجال لإطالة الكلام فيها ، بعد وفاء ما سبق بالمطلوب . نعم ربما استشكل في ذلك بما في خبر الحسن بن الحسين الأنباري عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : " كتبت إليه أربع عشرة سنة أستأذنه في عمل السلطان . فلما كان في آخر كتاب كتبته إليه أذكر أني أخاف على خيط عنقي . . . فكتب إليّ أبو الحسن ( عليه السلام ) : فهمت كتابك [ كتبك ] وما ذكرت من الخوف على نفسك ، فإن كنت تعلم أنك إذا وليت عملت في عملك بما أمر به رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) ، ثم تصير أعوانك وكتابك أهل ملتك ، وإذا صار إليك شيء واسيت به فقراء المؤمنين حتى تكون واحداً منهم كان ذ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 46 من أبواب ما يكتسب به حديث : 16 .