تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
يلزمه فيه من يرزقه يسبب وعلى يديه ما يسرك فينا وفي موالينا . قال : فكتبت إليه في جواب ذلك أعلمه أن مذهبي في الدخول في أمرهم وجود السبيل إلى إدخال المكروه على عدوه ، وانبساط اليد في التشفي منهم بشيء وأتقرب به إليهم . فأجاب : من فعل ذلك فليس مدخله في العمل حراماً ، بل أجراً وثواباً " « 1 » . ودلالته تامة ، إلا أن سنده لا يخلو عن غموض وجهالة . ومنها : صحيح علي بن يقطين : " قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : إن لله تبارك وتعالى مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه " « 2 » . ودعوى : أنه غير وارد للحث على الدخول معهم ، ليتم له إطلاق في المدعى . وغاية ما فيه مدحهم بعد فرض دخولهم ، وحينئذٍ قد يكون وارداً في فرض مشروعية دخولهم بإذن خاص من الإمام الذي هو ولي الأمر . مدفوعة بأن ذلك قد يتم لو كان مشيراً إلى قضايا خاصة مع سلاطين خاصين ، أما حيث كان ظاهراً في عموم الحكم المذكور لجميع السلاطين ، وفي جميع الأزمنة ، فاحتمال توقف مفاده على فرض الإذن الخاص بعيد جداً . ومثلها دعوى : أن كونه مع السلطان لا يتوقف على كونه معيناً له أو من أتباعه المنسوبين له والداخلين في جهاز الحكم ، بل قد يكون من ذوي النفوذ عنده بصداقة أو رشوة أو نحوهما . إذ فيها : أن ظاهر إضافة المعية للسلطان ثبوتها له من حيثية السلطنة ، لا لشخصه مع قطع النظر عنها ، وذلك لا يكون إلا بدخوله في جهاز الحكم . نعم لا إطلاق للصحيح في المطلوب ، بل هو دال على الجواز في الجملة . ومنها : صحيح زيد الشحام : " سمعت الصادق جعفر بن محمد يقول : من تولى أمراً من أمور الناس ، فعدل وفتح بابه ورفع ستره ، ونظر في أمور الناس ، كان حقاً على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 45 من أبواب ما يكتسب به حديث : 9 ، 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 45 من أبواب ما يكتسب به حديث : 9 ، 1 .