تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
الظالمة إعانة للظالم في ظلمه تعين البناء على عموم حرمة الإعانة في شؤون الدولة للإعانة الاتفاقية من الشخص وإن لم يكن منسوباً لهم ولا محسوباً عليهم . وإن لم يتم لم ينهض دليل تحريم كون الشخص من الأعوان بعموم الحرمة لما إذا كان الأمر المعان فيه مباحاً في نفسه . فالأولى الاستدلال له بما تضمن حرمة عملهم ، كصحيح الوليد بن صبيح المتقدم ، لأن المتيقن منه العمل لهم بنحو يكون منسوباً وتابعاً لهم ، وكذا صحيح أبي بصير ، وإن سبق أن الجواب فيه صريح في العموم للعمل الاتفاقي . وموثق حميد : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني وليت عملًا فهل لي من ذلك مخرج ؟ فقال : ما أكثر من طلب المخرج من ذلك فعسر عليه . قلت : فما ترى ؟ قال : أرى أن تتقي الله عز وجل ولا تعد [ تعود ] " « 1 » وغيرها . وحمل العمل على خصوص الولاية المتمحضة في السلطة والإدارة ، دون العمل الخارجي ، كالكتابة والتعليم والسياقة وغيرها . لا شاهد له ، بل لا يبعد عموم الولاية لمطلق العمل . فتأمل . مضافاً إلى بعض النصوص التي لا تخلو من ضعف ، كخبر ابن بنت الوليد بن صبيح الكاهلي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من سود اسمه في ديوان ولد سابع حشره الله يوم القيامة خنزيراً " « 2 » ، وغيره . وبالجملة : لا ينبغي التأمل في الحرمة حينئذٍ وإن لم نقل بحرمة مطلق الإعانة . لكن المحرم حينئذٍ هو انتساب الشخص للسلطان وصيرورته من أعوانه ، لا العمل المقارن له إذا لم يكن محرماً في نفسه . بقي في المقام الكلام فيما يستثنى من حرمة العمل . وهو أمور : الأول : العمل مع السلطان لنفع المؤمنين وإقامة العدل ، فعن فقه الراوندي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 45 من أبواب ما يكتسب به حديث : 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 41 من أبواب ما يكتسب به حديث : 9 .