تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
أما معونتهم في غير المحرمات من المباحات والطاعات فلا بأس بها . إلا أن يعد ذلك من أعوانهم والمنسوبين إليهم ، فتحرم ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - الحث على حسن معاشرة المخالفين . قال في مفتاح الكرامة : " وإلا لكان باعثاً على أذيتنا . وكيف يتم ذلك مع حثّ أئمتنا لنا على مجاملتهم ، بل لم تقم لنا سوق ، واشتد الأمر علينا " . وقريب منه في الجواهر . إذ فيه : - مع أنه يجري في العمل لهم بنحو يكون من أتباعهم - أنه لا يوجب أذيتنا إذا لم يبتن على الإعلان والمجاهرة والاستنكار . والحثّ على المجاملة وحسن المعاشرة إنما ورد مع عامة المخالفين دون ولاة الأمور ، بل قد ورد مستفيضاً الردع المؤكد عن مواصلتهم والقرب من أبوابهم . ومجرد عدم قيام سوق لنا لا دخل له بذلك . غاية الأمر أن يسوغ البيع لهم وغيره تقية لو اقتضى الأمر ذلك بسبب الاختلاط ، وهو أمر آخر غير جواز إعانتهم اختياراً فيما لا يكون ظلماً . بل لا يبعد جواز البيع لهم والشراء منهم ، كما قد يستفاد ذلك مما ورد في جواز بيع السلاح من أعداء الدين « 1 » ، وشراء ما يأخذه السلطان باسم المقاسمة والخراج والزكاة « 2 » ، ويكون الكلام في الإعانة بغير ذلك من الأعمال ولو بأجرة ، حيث لا موجب للخروج فيه عن مقتضى الإطلاق والنصوص المتقدمة بعد ما سبق . ( 1 ) كما في الجواهر ومكاسب شيخنا الأعظم ( قدس سره ) ، وذكره غير واحد ممن تأخر عنهما . للنصوص المتضمنة للأعوان ، بالتقريب المتقدم في أواخر الكلام في معتبر ابن أبي يعفور . اللهم إلا أن يقال : حيث تقدم أن إضافة العون والإعانة والأعوان للظالم ينصرف إلى الإعانة له في ظلمه ، فإن تم ما سبق منّا من أن الإعانة في شؤون الدولة
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 12 باب : 8 من أبواب ما يكتسب به . ( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 12 باب : 52 ، 53 من أبواب ما يكتسب به .